.





كيف تطورت الكائنات وحيدة الخلية لعديدة الخلايا ؟

12345484_538232623005263_757528013901735899_n

#منكوشات_تطورية – مسمار شهير في نعش خرافة التطور : كيف تطورت الكائنات وحيدة الخلية لعديدة الخلايا (مع كشف تدليسهم عن البكتريا)

لا زالت (البكتريا) وعالمها الغريب والعجيب الذي أكثره وأكثر أنواعها لا زالت مجهولة إلى اليوم للعلماء : هي المرتع الأكبر لأكاذيب وتدليسات التطوريين وتجمعهم على إحدى ظواهرها (العادية أصلا) ليمخلعوا عليها (خيالاتهم) و(فرضياتهم) ليجعلوها تصب في أنها أدلة على (التطور) !!

فمنذ القريب وقد طالعتنا صفحات تطورية أجنبية وعربية (والعربية أكيد تترجم بلا عقل ولا نقد علمي) بخبر مبالغ فيه كالعادة مفاده أن العلماء استطاعوا أخيرا (رصد) تحول كائن وحيد الخلية (بكتريا) إلى عديد الخلايا !! (هكذا كان العنوان بكل جرأة رغم أن المقالات أنفسها ليس فيها ذلك وإنما قد وربما واحتمال يكون ذلك هو بدايات الكائنات العديدة الخلايا) !!
ولكي نفهم ذلك التدليس يجب أن نرجع قليلا إلى معلوماتنا عن البكتريا أولا
وتعريفكم بما لا تعرفوه عنها
فأينما وُجد العلم الصحيح : تلاشت فقاعات التطور الهزلية التي ينشرونها على الناس !!
——————

لقد أشرنا من قبل مرارا وتكرارا إلى أن (البكتريا) تعد حالة فريدة في الكائنات الحية – إذ هي التي بدأ الله تعالى بها تمهيد كوكب الأرض للحياة وتكامل دورات الغذاء واتزان المواد العضوية الهامة فيها : بحرا وبرا وجوا !!!!

هي أكثر كائن موجود على كوكب الأرض بأنواعه الكثيرة جدا المتعددة – ففي الجرام الواحد مثلا من التربة 40 مليون خلية بكتيرية !! وهي تعيش في كل مكان يمكن تخيله على الأرض : من أكثرها عمقا في المياه إلى أكثرها حرارة !! وانتهاء بالتواجد داخل أجسام كل الكائنات الحية الحيوانية والنباتية والإنسان

لها دور كبير كما قلنا في التفاعل مع أجسام الكائنات الحية وخاصة الميت منها وتحليله وإعادة دورته في الأرض – ووظائف أخرى كثيرة جدا يصعب حصرها الآن ، ومنها ما صار يستخدمه الإنسان نفسه في الصناعات والطب وغيرها

ولكل هذه الأهمية والانتشار : فقد حباها الله تعالى بقدرة خاصة على التكيف مع أي ظرف يمكن أن تتعرض له – فهي كثيرة التغييرات وخاصة عند تغير مواد الغذاء التي تمتصها من البيئة المحيطة بها : فتقوم على الفور بالتكيف بالبدائل الموجودة لديها – وكذلك قدراتها الكبيرة في تغيير محتواها الجيني وهو ما ساعدها في إبطال تأثير الكثير من المضادات الحيوية التي يصنعها الإنسان !!

(لاحظوا أن كل ذلك تكيف وليس تطور كما يُدلس التطوريون على الناس البسطاء وغير المختصين ويملأون به مقالاتهم وكتبهم تمييعا للحقائق ولإقرار أن التكيف هو تطور وهو ليس كذلك !! فالبكتريا بعد التكيف هي نفسها بكتريا تماما كما كانت قبل التكيف بل ونفس الحمض النووي نفسه الوراثي لم يتم زيادة جينات فيه وإنما تنشيط جينات التكيف التي تكون خاملة إلا عند الحاجة – ولو كان هناك كائن أحق برصد خرافة التطور فيه اليوم فكان يجب أن يكون البكتريا لكثرة التغييرات التي فيها مع قصر دورة حياتها وانقسامها السريع – ورغم ذلك : لم يتم رصد أي تغير فيها لا في الماضي ولا الآن !!)

ولذلك يقول الباحث Anni Glud في مقال اللايف ساينس 2013 :
” بإمكانك إيجاد الميكروبات في كل مكان – لديهم قدرة عالية على التكيف مع أي ظرف وبيئة ويمكنهم البقاء على قيد الحياة أينما كانوا ” !!

You can find microbes everywhere — they’re extremely adaptable to conditions, and survive wherever they are
المصدر :
https://www.livescience.com/27954-microbes-mariana-trench.html

والبكتريا أغلبها بلا نواة – وتنتمي إلى بدائيات النوى – وإنما يمتلك أغلبها حمضا نوويا في شكل شريط واحد من الكروموسوم مع بعض العضيات الأخرى والبروتينات

والآن :
كل ما سبق قد يعرفه بعض قرائنا من ثقافته العامة ومما نشرناه عليكم من قبل – ولكن بالتأكيد الجزء الذي ستقرأونه الآن لا يعرفه إلا القليل والمختصون فقط !!
———————–

واحدة من أكبر معضلات خرافة التطور وأشهر مسمار في نعشها هو : كيف انتقلت الكائنات وحيدة الخلية (مثل البكتريا مثلا) إلى عديدة الخلايا ؟؟

فإن الكائن عديد الخلايا تجد وظائف جسمه تتكامل فيها خلايا عديدة : بعضها مختص بالتغذية وبعضها مختص بالإخراج وبعضها مختص بالتناسل وبعضها مختص بالحركة إلخ !! بحيث أنك لو فصلت هذا البعض غابت وظيفته من الكائن !! وربما مات

أما الكائنات وحيدة الخلية (مثل البكتريا) فتقوم الخلية الواحدة منها بكل وظائفها التي تبقيها على الحياة – وحتى عندما تعيش في شكل متصل أو جماعي لتحقيق غاية معينة : فإن فصل إحداها عن الباقين لا يُعد موتا لها ولا نقصانا لإحدى وظائف جسدها ككل !!
وكذلك موت إحداها لا يؤثر على كل واحدة من الآخرين على حدة : وإنما قد يؤثر موتها في الغاية التي اجتمعوا لأجلها – وإليكم الشرح مع التبسيط ….
————————

البكتريا تعيش في عدة صور – أشهرها أن تكون منفردة (يعني كل خلية وحدها) وتأخذ شكلا كرويا أو شكل عصا (أي مكورات أو عصيات)

ومنها ما يتجمع مع بعضها البعض ويأخذ أشكالا متعددة مثل عقد أو سبحة فتسمى مكورات عقدية – أو على شكل عنقود فتسمى مكورات عنقودية – ومنها ما يكون بأشكال أخرى ويجمعها غشاء – أو منها ما يكون له شكل نجمي أو سلسلة طويلة مستقيمة أو منحنية – أو في شكل مستعمرات معا تشبه عناقيد العنب (وتتراوح أحجامها من الميكروميتر إلى الملليمترات)

وأما أسباب تجمعها معا إما لأسباب غذائية حيث يعملون معا أفضل – وإما لأن التجمع يعطيهم قدرة على السباحة أفضل في الماء والسوائل ونحوه – وإما لأنه يعطيهم قدرة أكبر على الإلتصاق بالأسطح أو الأغشية والأشياء (مثل ذوات الشكل النجمي)

وكما نرى : فإن هذا التعاون والإلتصاق لا يمكن أن يعطيهم صفة (الكائن الواحد) أبدا كما يُدلس التطوريون في بعض التجارب والعناوين الخادعة لها للتدليس على الناس !!

إنه نوع من أنواع التكافل والتعاون – تماما مثلما ترى سربا من النمل يتماسك معا لتشكيل رقعة واسعة تطفو على الماء في تفاني غريب (لأن عددا من النمل في حواف هذه الرقعة يتم فقدانه وهلاكه في الماء) ولكن الهدف الكلي تم وهو انتقال الجماعة الكبيرة إلى بر الأمان

فالأمر شبيه بذلك كثيرا في البكتريا – وكلما تقدم العلم اكتشف معلومات مذهلة عنها !!
فمثلا مع حلول عام 2001 بدأ العلماء يكتشفون المواد التي تفرزها البكتريا لتعرف وتستشعر حجم وعدد البكتريا الأخرى التي حولها او الملتصقة بها !! وهو ما يُسمى بظاهرة (إدراك أو استشعار العدد أو النصاب Quorum sensing) !!

إنها عملية غاية في الإتقان من الخالق عز وجل لهذه الخلايا الفريدة لكي تحسب خطواتها معا بكل دقة !! حيث ترسل هذه المواد أو الجزيئات في الوسط الذي هي فيه حتى تصل إلى خلية بكتيرية أخرى فينشط جزءا عندها من حمضها النووي للنسخ فيتم نسخه ليرسل بدوره جزيئات أخرى أشبه بالرد !!!

إنها عملية كيميائية لها غاية وهدف يستحيل معها الحديث عن الصدفة أو العشوائية !! بل ويتم استخدامها حديثا في الروبوتات وبرمجتها لاستشعار أجزائها أو الروبوتات الأخرى التي معها في مهمة أو وظيفة ما !! (البشر يتعلمون من الصدفة والعشوائية والطبيعة العميا مُجددا ؟!! هل هذا الكلام يقبله عاقل ؟)

وبالطبع هذا الاستشعار سيؤثر في النهاية على قرارات يتخذها المجموع من حيث هل يتكاثر أكثر أو يفرز مواد أكثر أو يتحكم في التغذية أكثر أو أن المجموع الآن قادر على إنتاج طاقة (يمكن تمثيلها بالإضاءة) !! وهكذا

إذن – وحتى لا نطيل عليكم وتتشعبون معنا في التفاصيل التي لا تهم إلا المختصين) :

فالجهل بمثل هذا العالم التعاوني الدائر في عالم البكتريا : يفتح الباب لأي تجربة حول هذا التعاون ليُصورها التطوريون للناس على أنه (أحتمال) و ({بما) و (قد) و (ممكن) أن يكون (تطور) من خلية واحدة إلى عديد الخلايا !!!!

فبالله عليكم : هل وصل الاستخفاف بالناس واستغلال جهلهم إلى هذا المستوى ؟!!

كل ذلك ليصرفوا ذهن العقلاء والأذكياء عن السؤال القاتل لهم وهو :

أين آثار أو مستحاثات الكائنات (عديدة الخلايا) التي تطورت حسب زعمكم من الوحيدة الخلايا ؟!!

أين آثار كائن مثلا يتكون من خليتين أو 4 أو 8 أو 16 أو 32 أو 64 أو غير ذلك : بحيث يكون الكل يمثل كائنا واحدا بالفعل متعدد الوظائف ومتكامل الوظائف بحيث لا يستطيع البعض منه العيش بدون الآخرين ؟!!

نترك الإجابة لكم بعد أن تكونوا قد فهمتم الخدعة


لا توجد تعليقات

اكتب تعليق



من أعد المقال؟