.





بلد واحد، ديانتان وثلاث صور معبرة جدا

بلد واحد، ديانتان وثلاث صور معبرة جدا

 

 لندنستان!”
بلد واحد، ديانتان وثلاث صور معبرة جدا : مقصورات الكنيسة الفارغة على بعد ياردات من مسجد مزدحم[1]

تجاهل حقيقة أن ملكة بريطانيا هي المدافعة عن العقيدة المسيحية، تجاهل ال26 أسقفا الذين يجلسون في دار اللوردات.
لا تلتفت لإحصائية 2011 التي صرحت أن 33.2 مليون شخص في بريطانيا ومنطقة الويلز يصفون أنفسهم على أنهم مسيحيين.
لأنك إن أردت نظرة أدق عن الدين في المملكة المتحدة اليوم، فقط انظر لهذه الصور، القصة التي ترويها تكشف الحقيقة أكثر من أي دراسة!

الاختلاف في عدد المصلين لا يمكن أن يكون مدهشا أكثر من هذا، في كنيسة St George حوالي 12 شخصا تجمعوا للاحتفال بالتواصل المقدس، العدد مماثل في كنيسة St Mary التي فتحت في 1849، في ذلك الوقت كانت تستوعب 1000 شخص، اليوم كما تظهر الصورة، العدد الكامل للمصلين 20 فقط!
بينما الكنيستان شبه فارغتين، مسجد Brune Street Estate لديه مشكلة مختلفة_الازدحام!
المسجد نفسه عبارة عن أكثر بقليل من حجرة مستأجرة في مركز مجتمعي، ويمكنه استيعاب 100 شخص.
لكن، يوم الجمعة، هذا العدد يتضخم إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف قدرة استيعاب المسجد، فيخرج المصلون إلى الشارع ويستغلون مساحة تساوي مساحة كنيسة St Mary’s مليئة!
ما تقترحه هذه الأرقام حاليا، أن المسيحية في هذا البلد أصبحت ديانة الماضي، والإسلام دين المستقبل!
في العشر سنين الأخيرة، حدث انخفاض في عدد سكان بريطانيا والويلز الذين يصفون أنفسهم على أنهم مسيحيون،من 71.7% إلى 59.3% من إجمالي السكان.
في نفس الفترة عدد المسلمين في بريطانيا والويلز ارتفع من 3% إلى 4.8%_ما يعادل 2.7 مليون شخص!
يوما ما، خلال بضع عقود، كنيسة St George قد تمتلئ بالعابدين _لكنهم لن يكونوا مسيحيين!
قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} سورة التوبة: الآية 33، وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً} سورة الفتح: الآية 28.

توقعت دراسة أعدها مركز أبحاث في الولايات المتحدة الأميركية تزايد عدد المسلمين في العالم بشكل أسرع من أتباع الديانات الأخرى، ليقارب عددهم بحلول عام 2050 عدد المسيحيين في العالم[2].

كما صرح مركز بيو للأبحاث المختص بمتابعة نمو الديانات في العالم إنه خلال العقود الأربعة المقبلة ستبقى المسيحية الديانة الأكبر في العالم، لكن عدد المسلمين سيزداد زيادة أسرع من أي ديانة أخرى. واعتمدت الدراسة على معدلات الولادة لدى أتباع الديانات المختلفة، واتجاهات التحول الديني لديهم.
ووفقا لنتائج الدراسة، فإن أعلى نسبة للتحول بين الأديان توجد بين المسيحيين، وتوقعت أن يتحول 106 ملايين شخص عن الديانة المسيحية بين عامي 2010 و2050، مقابل تحول 40 مليونا إلى المسيحية.
ومن المتوقع أن تخسر الديانة اليهودية 300 ألف نتيجة للتحول الديني، في حين سينضم ثلاثة ملايين للدين الإسلامي.
بحلول عام 2050م سيكون نسبة المسلمين فى اوروبا كلها 10 % ..وهذه النسبة ليست بالقليلة .. كل هذه الاعداد أتت بدعوة الاسلام نفسه لنفسه !!
كان عددهم فى عام 2010 م 43.3 مليونا ومن المرجح ان يصل عددهم بفضل تزايدهم وتزايد الاوروبيون الذبن يعجبون بالاسلام ل 71 مليون بحلول عام 2050م[3]

مدير بحوث ودراسات الأديان بمعهد “بيو” الشهير في واشنطن “الان كوبرمان” يرجع سبب نمو الإسلام إلي معدلات الإنجاب العالية في المجتمعات الإسلامية حيث يصل متوسط المواليد للمرأة المسلمة إلي 3.1 طفلا لكل امرأة بينما المتوسط في المانيا مثلاً 1.3 طفلا فقط لكل امرأة. ولكن لا تقتصر أسباب نمو الإسلام علي معدلات المواليد المرتفعة فقط بل هناك أسباب أخري .LK ومن أهمها اعتناق الكثيرين الديانة الإسلامية.
الباحثون في معهد “بيو” يتوقعون المزيد من تحول المسيحيين إلي الإسلام وتزايد اتجاه المسيحيين للإلحاد في الدول الصناعية ذات معدلات المواليد المنخفضة في أوروبا وأمريكا واليابان بينما لا يتوقعون انتشار الإلحاد في الدول الإسلامية .
“بحلول عام 2070 سيصير عدد المسلمين حول العالم أكبر من عدد المسيحيين ويرجع ذلك إلى التغيرات الديموجرافية فى العالم”
هذا ما خلص اليه تقرير الصحيفة الألمانية “دى فيلت” وفقاً لدراسة أمريكية.[4]

يقول وول ديورانت: “توفي جستينان في عام 565م وهو سيد إمبراطورية عظيمة، وبعد خمس سنين من وفاته وُلِد محمد من أسرة فقيرة في إقليم ثلاثة أرباعه صحراء مُجدِبة قليلة السكان، أهله من قبائل البدو الرحَّل، إذا جُمعت ثروتهم كلها، فإنها لا تكاد تكفي إنشاء كنيسة أيا صوفيا، ولم يكن أحد في ذلك الوقت على عِلم أنه لن يَمضي قرن من الزمان حتى يكون أولئك البدو قد فتحوا نصف أملاك الدولة البيزنطية في آسيا، وجميع بلاد المغرب ومصر، ومعظم شمالي إفريقيا، وساروا في طريقهم إلى إسبانيا، والحق أن ذلك الحدث الجلل الذي تمخَّضت عنه جزيرة العرب، والذي أعقبه استيلاؤها على نصف عالم البحر المتوسط ونشر دينها الجديد في ربوعه – لَهُوَ أعجبُ الظواهِر الاجتماعية في العصور الوسطى”.[5]

إن السر الأول والأهم في الإسلام يكمن في بساطة تعاليمه ووضوحها مما شكل الأثر الأكبر في جذب القلوب نحوه، إذ كل ما يطلب من الذي يدخل فيه هو نطق الشهادتين..
إن هذه العقيدة البسيطة لا تتطلب تجربة كبيرة للإيمان، ولا تثير في العادة مصاعب عقلية خاصة، وإنها لتدخل في نطاق – أقل درجات – الفهم والفطنة، ولما كانت خالية من المخارج والحيل النظرية اللاهوتية، كان من الممكن أن يشرحها أي فرد، حتى أقل الناس خبرة بالعبارات الدينية النظرية.

ولا يستطيع أي فرد أن يوضح ذلك أعني الطابع العقلي للعقيدة الإسلامية وماجنته من هذا الطابع من الفائدة في نشر الدعوة توضيحا يبعث على الإعجاب بأكثر مما وضحه البروفيسور مونتيه في العبارات التالية :

” الإسلام في جوهره دين عقلي بأوسع معاني الكلمة من الوجهتين الإشتقاقية والتاريخية . فإن تعريف الأسلوب العقلي بأنه طريقة تقييم العقائد الدينية على أسس من المبادئ المستمدة من العقل والمنطق, ينطبق عليه تمام الإنطباق ..تتلخص العقيدة الإسلامية من وجهة نظر المؤمنين في الإعتقاد بوحدانية الله ورسالة نبيه أو من وجهة نظرنا نحن الذين نحلل العقائد تحليلا لا روح فيه فنعتقد في الله وفي الدار الآخرة .
وهذان المبدآن هما أقل ما ينبغي للإعتقاد الديني, وهما أمران يستقران في نفس الرجل المتدين على أساس ثابت من العقل والمنطق ويلخصان كل تعاليم الدين الذي جاء بها القرآن , وإن بساطة التعاليم ووضوحها لهو على وجه التحقيق من أظهر القوى الفاعلة في الدين وفي نشاط الدعوة إلى الإسلام “[6]

إن انتشار الإسلام : ” يشبه بقعة الزيت : فهو تدريجي إلا أنه فعال. كذلك فإن الكثيرين قد أشادوا بالطبيعة السلمية لهذا الانتشار. وبالفعل، كان قبول العقيدة الإسلامية عملية تدريجية وذلك يعود بصورة جزئية إلى عادة إعتناق الدين قبل تعلم أركانه.
ولم يكن الاهتمام ينصب على النظر بطريقة نقدية في المعتقدات والمواقف، بقدر ما كان ينصب على التمثل الهادئ لعناصر العقيدة والسلوك”.[7]

والخلاصة أن داعية الإسلام الأكبر هو الإسلام نفسه، فقد تضمنت عقيدته وشريعته من الفضائل ما يجعل الناس يحرصون أشد الحرص على أن يدخلوا فيها، ثم إن الإسلام يعطي الداخل فيه كل شيء ولا ينتقصه شيئًا، فإن الإنسان يكسب الصلة المباشرة بالله سبحانه وتعالى، ويجد الطريق إليه فيقف بين يديه خمس مرات في اليوم، ويدعوه دون حجاب أو واسط كهنوتية من أحد، ويكسب الأمل في حياة أسعد وأرغد في هذه الحياة الدنيا، ثم حياة الخلود في دار البقاء، ولا يكلفه ذلك إلا النطق بالشهادتين، واتباع شريعة الإسلام، وكلها خير ومساواة وعدل

… والحق أن أصدق وصف يطلق على الإسلام في هذا المقام، أنه “دين طيار” ينتقل من إنسان إلى إنسان ومن أمة لأمة في سهولة ويسر، كأن له أجنحة قدسية تحمله وتجري به مجرى الريح! وإنك لتنظر إلى خريطة الأرض، وتتأمل مدى انتشار الإسلام، فتتعجب من سعته، ويزداد عجبك عندما تتبين أن ثلث هذه المساحة فحسب هي المساحة التي فتحتها الدول وأدخلت الجيوش فيها الإسلام. أما الباقية فقد دخلها الإسلام، وملأ قلوب أهلها دون جيش منظم، أو سياسة مرسومة لذلك!! إنما هو الإسلام نفسه، جعله الله خفيفا على القلوب، قريبا إلى النفوس، ما تكاد كلمة الحق تصافح أذن الرجل حتى يصل الإيمان إلى قلبه، فإذا استقر في قلبه لم يكن هناك قط سبيل إلى إخراجه منه، فهو الري الذي تظمأ إليه النفوس وتستقي منه، وهو الأمل الذي يخفف على الإنسان وطأة المسير في هذه الدنيا، ويهون عليه الموت، فالموت ليس آخر رحلة الإنسان مع الحياة بل هو المدخل إلى الحياة فحسب، وبعد هذه الحياة حياة هي أسعد وأبقى لمن صدق إيمانه واتقى.[8]

ونختم بقول المستشرقة الألمانية زيغريد هونكه في كتابها شمس الله تسطع على الغرب :
الفتوحات الإسلامية كانت فتوحات لم يقصر المنتصرون من وراءها القيام بأعمال النهب والسلب أو العنف أو التخريب , وكل ما يذكر عن تعصبهم الأعمى أو قسوة قلوبهم وخشونة طباعهم وبربرية أعمالهم كذب وإفتراء وهو يدخل في باب الأساطير التي تؤلف لإلقاء الرعب في قلوب الناس , وأنها دعاية من صنع أعداء العرب وخصومهم. ولا أدل على بطلان هذه الشائعات وتلك الأضاليل من هذه الصفات التي إتصف بها العرب الفاتحون من إنسانية رفيعة وتسامح تضرب به الأمثال فهذه الإنسانية وذلك التسامح أثبتا للمهزومين كذب هذه الدعاية المغرضة سوء نوايا مروجيها ضد العرب (والمسلمين بعامة).
لا إكراه في الدين، هكذا يقول القرآن فلن يجول في خاطر العرب أن يكرهوا الشعوب الخاضعة لهم على إعتناق الإسلام .. فبدون أي إجبار على انتحال الدين الجديد اختفى معتنقو المسيحية اختفاء الجليد، إذ تشرق الشمس عليه بدفئها! وكما تميل الزهرة إلى النور ابتغاء المزيد من الحياة، هكذا انعطف الناس حتى من بقي على دينه، إلى السادة الفاتحين [9]

عن تميم الداري عن النبي صلى الله عليه وسلم : ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، عزاً يعز الله به الإسلام، وذلاً يذل به الكفر. قال الألباني: رواه جماعة منهم الإمام أحمد وابن حبان والحاكم وصححه.

المراجع والمصادر

 

[1] : صحيفة ديلي ميل البريطانية . .
https://www.dailymail.co.uk/…/One-country-religions…
[2] : دراسة أعدها مركز بيو للأبحاث المختص بمتابعة نمو
الديانات في العالم في الولايات المتحدة الأميركية
https://www.pewresearch.org/…/muslims-and-islam-key…

[3] : دراسة أعدها مركز بيو للأبحاث المختص بمتابعة نمو الديانات في العالم في الولايات المتحدة الأميركية .
https://www.pewresearch.org/…/europe-projected-to…/
[4] : تقرير الصحيفة الألمانية “دى فيلت” وفقاً لدراسة أمريكية

https://www.welt.de/…/Muslime-Die-Gewinner-des…

[5] : عصر الإيمان ج2 من المجلد الرابع (قصة الحضارة) ص 7
[6] : توماس أرنولد: الدعوة إلى الإسلام، ص455 – 454.
[7] : جوزيف شاخت: “تراث الإسلام” جـ 1ص173
[8] : دكتور حسين مؤنس، الإسلام الفاتح صـ17 – 18 .
[9] : زيغريد هونكه: شمس الله تسطع على الغرب ص 261 – 268 – 269 – 280

#الباحثون_المسلمون


لا توجد تعليقات

اكتب تعليق



من أعد المقال؟