.





768

مقال مكة 2

الأدلة الأركيولوجية والتاريخية على وجود النبي محمد وصحابته والإسلام بمكة والقرآن

الأدلة الأركيولوجية والتاريخية على وجود النبي محمد وصحابته والإسلام بمكة والقرآن
بالصور والمراجع والتوثيقات 

بقلم : م. أحمد حسن

يقول السير William Muir وليم موير (1819- 1905م) المستشرق الاسكتلندي المتخصص في حياة النبي محمد والتاريخ والخلافة الإسلامية المبكرة عن القرآن – ورغم تجنياته على رسالة الإسلام – :

” من الراجح أنه لا يوجد في العالم كتابا غيره احتفظ بنصه نقيا اثني عشر قرنا من الزمان ”

There is probably in the world no other book which has remained twelve centuries with so pure a text
المصدر : كتاب حياة محمد – المقدمة صـ 18
Sir William Muir, The Life of Mohamet, Introduction, p.l8.
 
محتويات المقال :
1)) مقدمة
2)) بين داء النصارى وعدوى الفيروسات الإلحادية !!
3)) أدلة أركيولوجية (أو من علم الآثار) على وجود النبي محمد وصحابته 
4)) أدلة بالكربون المشع على أقدم نسخة مكتوبة للقرآن في رقائق مكتبة برلين 
5)) مخطوطات صنعاء للقرآن المكتوب 
6)) وثوقية مرويات السنة والأحاديث عن النبي باعترافات غير المسلمين
7)) ذكر مكة ومكانتها ورسالة النبي الخاتم في الكتابات القديمة والآثار 
—————-
1)) مقدمة
في إحدى الليالي أراد الطفل الصغير التظاهر بالمرض حتى يأخذ تصريحا بالغياب من المدرسة صباح اليوم التالي .. ففوجيء بوالدته وقد أحضرت مقياس الترمومتر لتقيس حرارته وطلبت منه أن يضعه تحت لسانه .. فانتهز الطفل التفاتة الأم بعيدا عنه للحظات وحمل مقياس الترمومتر بالقرب من مصباح الغرفة لثواني معدودات ثم أمسكه بيده ليقدمه لأمه …
وهنا نظرت الأم للترمومتر الذي تخطى درجة الحرارة البشرية ثم قالت لابنها :
قليل من الكذب : قد ينطلي على أكثر الناس ..
كثير من الكذب : لن ينطلي إلا على المغفلين منهم !!
هذا هو حال الملحدين العرب (من حسن حظنا والحمد لله) !!
فأكثرهم لا يكتفي بالكذب والنقل الأعمى ولكن يضع فيه لمساته التي تهدم كل شيء (ابتسامة)
فلا زلت أتذكر ذلك الملحد الذي أخذته جلالة الخطاب وانفعال اللحظة وهو يكتب مقاله ربما : فذكر من ضمن ما ذكر في تشويهه المضحك للحضارة الإسلامية : أن المسلمين كانوا إذا أرادوا السفر : يُلبسون زوجاتهم وبناتهم أحزمة العفة (تلك التي لم يعرفها ولم يستخدمها إلا نصارى أوروبا في القرون الوسطى حيث ترتديها المرأة على خصرها وفوق فرجها ولا ينفتح قفلها إلا بمفتاح واحد يملكه رجلها !!) فانقلب الأمر (بقدرة قادر إلحادية خارقة) من أمة النصارى الهمج في عصورهم المظلمة : ليلصقه الملحد العربي بالمسلمين في ازهى عصور الحضارة والتمدن التي انارت العالم أدبا وأخلاقا وعلما !!
ونِعم الثقافة الصراحة !!
وعلى نفس خطواته نقابل ملحدين يأخذون من الغرب طعوناتهم في كتاب النصارى المقدس (البايبل Bible) ونسخه المحرفة وقصصه الزائدة والتي أدت بهم في وقت من الأوقات – ولهم الحق – في الطعن والتشكيك في وجود الأنبياء أنفسهم المذكورين في كتب اليهود والنصارى والعهدين القديم والجديد بما فيهم وجود عيسى نفسه عليه السلام : ليحاولوا إلباسها – بكل سذاجة – على الإسلام وتاريخه وموثوقيته !!
ووصل الغباء في الكذب لدرجة أن يتبع الملحد العربي ما كتبه المستشرقون ليخدعوا به جهلة الأروبيين وعامتهم البعيدين كل البعد عن بلاد العرب وتاريخهم لتشويه الإسلام في أعينهم والتشكيك فيه – يعني لم يوجهه المستشرقون للمسلم أو العربي أصلا لأنه سيفضحهم – !! ولكن …
ماذا نفعل في زمن صار فيه الملحد العربي أكثر جهلا من الأوروبي بالإسلام وتاريخه وتاريخ العرب !!
وأعتقد أنه لولا التلفاز وتصوير الكعبة ليل نهار : لما كان غريبا أن ينقل لنا الملحد العربي ما كتبه المستشرقون عن أن النبي محمد كاردينالا هاربا من الكنيسة الرومانية !! وأن مزار مكة ما هو إلا تمثال لمحمد يحجه الناس كل عام (ابتسامة)
ولمَن يتعجب من كلمتي السابقة : فليتعجب من الملحد الذي ينقل كلام المستشرقين بأنه لم يكن هناك وجود للإسلام في وقت النبي !!
فبالله عليكم :
ولو افترضنا جدلا جدلا جدلا أنه لا دليل بالفعل عند العرب على تاريخهم وتاريخ الإسلام !! وأن مئات الكتب والسير صار فجأة لا وزن لها عند الملحد العربي :
فهل كانت أمة الروم مثلا تقاتل سرابا في غزوة تبوك والتي انسحب فيها خالد بن الوليد رضي الله عنه بالجيش وقت النبي صلى الله عليه وسلم ؟!!
وماذا عن رسائل النبي لكسرى وللمقوقس وهرقل وغيرهم ؟
وماذا عن تاريخ الفرس المدون عندهم وفي كتبهم عن حروبهم الدامية مع المسلمين ؟!!
وكذلك الروم ومعاركهم خصوصا في أول عهد الإسلام – يعني في أول 24 سنة على الأقل وسقوط القدس والعهدة العمرية ورسائل ملوك أوروبا بعدها للخلفاء إلخ إلخ إلخ ؟! –
ولكن كما نقول :
أصحاب العقول في راحة (ابتسامة) !!
———————-
2)) بين داء النصارى وعدوى الفيروسات الإلحادية !!
فإذا كان حال النصارى بالفعل وكتبهم المحرفة التي يؤكد تحريفها القرآن والإسلام : هو أن نجدها هي نفسها تشهد على نفسها بالتحريف !! وكما نجد مثلا في كلام موسى عليه السلام في وصيته من سفر اللاويين 31 – 25 : 29 :
” لأني عارف أنكم بعد موتي : تفسدون وتزيغون عن الطريق الذي أوصيتكم به .. ويُصيبكم الشر في آخر الأيام لأنكم تعملون الشر أمام الرب : حتى تغيظوه بأعمال أيديكم “
أو ما نطالعه في المزمور 36 – 3 : 5 :
” في يوم خوفي : أنا عليك أتكل .. الله أفتخر بكلامه .. على الله توكلت : فلا أخاف .. ماذا يصنعه بي البشر ؟؟!!.. اليوم كله يُحرفون كلامي .. عليّ كل أفكارهم بالشر “
أو حتى في أواخر العهد الجديد عند النصارى نجد تأكيدا على أن التحريف سيقع في رؤيا يوحنا 22 : 18و19 :
” لأني أشهد لكل مَن يسمع أقوال نبوة هذا الكتاب : إن كان أحد ٌيزيد على هذا يزيد الله عليه الضربات المكتوبة في هذا الكتاب .. وإن كان أحد ٌيحذف من أقوال كتاب هذه النبوة يحذف الله نصيبه من سِفر الحياة ومن المدينة المقدسة ومن المكتوب في هذا الكتاب “
فقارنوا ذلك بقول الله تعالى الصريح :
” إنا نحن نزلنا  الذكر وإنا له لحافظون ” الحِجر – 9 …!!
أو بما هدى الله تعالى أمة الإسلام إليه في علم الحديث لحماية كلام نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وسنته وبيان ما يصح نسبته إليه فيها مما لا يصح (وسوف نرى اعتراف غير المسلمين أنفسهم بذلك بعد قليل)
ولن نطيل هنا ولكن نختم بالنقل التالي لتتضح الصورة عما يسرقه الملحد العربي من واقع التحريف النصراني ويسقطه على القرآن بجهله : وبما جاء عن نسخة الملك جيمس KJV التي هي أصل كل الترجمات اللاحقة عند النصارى من المخطوطات اليونانية القديمة – حيث جاء عنها في مقدمة الرواية المنقحة للكتاب المقدس AV – المقطع 6 الكلام التالي :
” إن رواية الملك جيمز : قد ا ُصطلح على اعتبارها ولأسباب وجيهة : أعظم تراث في النثر الإنجليزي .. وقد سجل مُنقحوها عام 1881م إعجابهم بسلاستها وجلالها وسلطانها وبالانعكاسات السارة لتعبيراتها وبتناغم إيقاعها وبلباقة تتابعها .. لقد أسهمت في تكوين طبائع الأفراد والهيئات العامة للشعوب المتحدثة باللغة الإنجليزية .. فنحن مدينون لها بفضل ٍلا يوفى …..
ومع ذلك :
(ولاحظوا الاعترافات التالية والتي ينقلها الملحدون بالنص باسم المستشرقين على القرآن) :
فإن رواية الملك جيمز بها عيوب خطيرة !!!!!…
Has grave defects
وبحلول منتصف القرن التاسع عشر تطورت الدراسات المعنية بالكتاب وتم اكتشاف صحائف كثيرة أكثر قدما ًمن تلك التي استند عليها عند إعداد رواية الملك جيمز !!!!…فاتضح بجلاء أن هذه العيوب كثيرة جدا ً!!!!.. وجسيمة جدا ً!!!!!…
That these defects are so many and so Serious
للدرجة التي استدعت تنقيحها في الترجمة الإنجليزية “
وهذا اعتراف من الموسوعة الكاثوليكية نفسها بالعثور على أكثر من 150 ألف اختلاف في القراءة بأقدم شواهد نصوص العهد الجديد !!
More than 150,000 different readings have been found in the older witnesses to the text of the New Testament

المصدر :
وهذه صورة للتوثيق في حال تغير الرابط أو المحتوى :
فعن أي دين يُشبه الملحد العربي الإسلام العظيم بالنصرانية المحرفة باعترافات مجامعهم المقدسة واعترافات القديس جيروم نفسه أول ناقل للنصوص التوراتية ونسخها !!
———————-
إذن :
ما سأفعله الآن في هذه المقالة هو الرد على بعض أطروحات هؤلاء الملحدين : والتي أخذتهم جلالة الخطاب فيها حتى وصلوا لنفي وجود النبي محمد نفسه صلى الله عليه وسلم !! أو صحابته !! بل وصلت لنفي أن يكون القرآن قد كتب في وقته أصلا !! فزعموا انه تم تأليفه وإضافته فيما بعد من الأمويين !! بل ونفي ظهور الإسلام في مكة نفسها !! بل ونفي مكانتها قديما فضلا عن معالمها المعروفة عند العرب في الجاهلية مثل الصفا والمروة وجبل عرفات إلخ !! وفي النهاية : يضحكون على العامة بقولهم أن ما وصلنا من كتب السيرة والأحاديث عن النبي محمد والإسلام ومكة إلخ : هو قليل وغير مترابط ولا يؤدي إلى اليقين (ينقلون ما قيل عن مهترءات اليهود والنصارى ليلصقونها بالإسلام) !!
فهل ترون أن الأمر زاد عن حده كثيرا ؟ (ابتسامة)
قليل من الكذب : قد ينطلي على أكثر الناس ..
كثير من الكذب : لن ينطلي إلا على المغفلين منهم !!
المضحك أنهم في كل ذلك لا دليل لهم إلا الاقتباس من الكذبة عن الكذبة عن الكذبة ..!
يعني بكل بساطة يؤلف أحد المستشرقين كذبته بدون أي دليل كعادتهم : ولكن المهم أن يضعها في كتاب – وهو ما يفعله مثله زنادقة العرب المعاصرين – : ثم تأتي الخطوة التي بعد ذلك وهي قيام الملحدين بالنقل من هذه الكتب وكأنها مصادر موثوقة !!
فما أحلى هذه الوثوقية وما أغبى أصحابها للأسف (ابتسامة) !!
ولو كانت الأمور تسير بهذه الصورة : لنفى أي إنسان تاريخ أمة باكملها وتواتر مليارات البشر وتاريخهم على وقائع وحروب ورسائل ومدن بُنيت ومدن هُدمت وعشرات الأدلة الأركيولوجية (أي الخاصة بالآثار) بجرة قلم !!! ولكان استطاع مَن يشاء أن يتقول ما يشاء ولو نفى تاريخ العالم كله !!
ومن أجل هؤلاء .. ولتمام إقامة الحُجة عليهم وعلى كذبهم وتدليسهم :

أتحفهم في الدقائق التالية .. والتي سأستعرض فيها بعض الأمثلة القليلة فقط استكمالا لهذه المقالة وهي :

3)) أدلة أركيولوجية (أو من علم الآثار) على وجود النبي محمد وصحابته 
4)) أدلة بالكربون المشع على أقدم نسخة مكتوبة للقرآن في رقائق مكتبة برلين 
5)) مخطوطات صنعاء للقرآن المكتوب 
6)) وثوقية مرويات السنة والأحاديث عن النبي باعترافات غير المسلمين

7)) ذكر مكة ومكانتها ورسالة النبي الخاتم في الكتابات القديمة والآثار

 

وعلى بركة الله نبدأ ..
————————————
3)) أدلة أركيولوجية (أو من علم الآثار) على وجود النبي محمد وصحابته 
من المهم هنا تذكير الملحد أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ولد عام 571م (أي قبل الهجرة بـ 52 عام قمري) وتوفي عام 632م (أي بعد الهجرة بـ 13 عام قمري) وهذه الفترة كانت فترة اهتمام بأصول الكتابات في الجزيرة العربية (الخط الحجازي المكي والمدني) والذي تحور منه الخط الكوفي بعد ذلك إلخ
يعني لو كان لدى أي ملحد مصداقية بحث عن آثار تثبت وجود النبي وصحابته (حتى قبل العصر الأموي الشماعة التي يعلق عليها المستشرقون والنصارى ومنكرو السنة كل اتهاماتهم الخزعبلية للتاريخ الإسلامي) : لكان بحث في آثار الكتابات في تلك الحقبة من الزمن وتتبعها ولكان وجد منها الكثير ولكن – وكما نقول – :
الهوى يُعمي …. !
وإليكم النقولات التالية كمثال فقط …
————–
1..
أقدم نقش بتاريخ 625م – 4هـ أو كما ذكر المصدر c. 4 AH or c. 625 CE في جبال سلع في المدينة المنورة بالسعودية – بالخط الحجازي والذي اشتق منه الخط الكوفي Kufic بعد ذلك وكتب عليه :
” حكيم و يومن بال عمر ابن ال بكر انا عمارة ابن حزم انا ميمون.. انا محمد بن عبد الله انا مـ… بن عوسجة انا خلف انا سليمان الاصغر (الاحمر؟) انا.. انا سهل ابن.. انا معقل الجهيني يا الله انا.. انا سعد بن معذ ….ابنء ….انا …… انا على بن ابو طلب مـ محمد يقبل الله عمر الله يفعل عمر بالمغفرة المومنون الحقى بالصلحين يجعل الله عمر من اهل الجنة و ابوبكر بعمل المومنين “
المصادر :
 M. Hamidullah, “Some Arabic Inscriptions Of Medinah Of The Early Years Of Hijrah”, Islamic Culture, 1939, Volume XIII, p. 438.
G. C. Miles, “Early Islamic Inscriptions Near Ta’if In The Hijaz”, Journal Of Near Eastern Studies, 1948, Volume VII, p. 240.
Y. H. Safadi, Islamic Calligraphy, 1979, Shambhala Publications, Inc.: Boulder (Colorado), p. 15.
—————
2.. 
النقش الثاني من جبل سلع أيضا وفيه :
” أمسى وأصبح عمر وأبو بكر يتودعان (أي يتوبان ويتضرعان) إلى الله “
المصدر :
M. Hamidullah, “Some Arabic Inscriptions Of Medinah Of The Early Years Of Hijrah”, Islamic Culture, 1939, Volume XIII, pp. 427-439.
————–
3.. 
النقش الثالث من جبل سلع أيضا وفيه :
” أشهد أن لا….. ا.. إله [إلا ا] لله وأشهد أن محمد عبده [ورسولـ] ـه برحمتك يا الله لا إله إلا [هو علـ]ـي ا. عليه توكلت وهو رب العرش العظيم “
 
نفس المصدر السابق :
M. Hamidullah, “Some Arabic Inscriptions Of Medinah Of The Early Years Of Hijrah”, Islamic Culture, 1939, Volume XIII, pp. 427-439.

————–

4.. 
نقش لاسم عمر بن الخطاب رضي الله عنه في منطقة نجران بالسعودية يعود لسنة 23هـ أو Before 23 AH / 644 CE. وقد تم اكتشافه عام 2012م من طرف مجموعية فرنسية سعودية مختصة بعلوم الآثار
المصدر :
F. Imbert, “Graffiti Arabes De Cnide Et De Kos: Premières Traces Épigraphiques De La Conquête Musulmane En Mer Égée”, Travaux Et Mémoires, 2013, Volume 17, pp. 757-758.
—————-
5.. 
نقش يعود لوقت وفاة عمر بن الخطاب رضي الله عنه 24هـ – 644م أو 24 AH / 644 – CE بالقرب من مدائن صالح مكتوبا فيه :
” بسم الله أنا زهير كتبت زمن وفاة عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة أربع وعشرين .. أنا زهير مولى ابنت شيبة “
المصادر :
ʿA. I. Ghabban, “Naqsh Zuhayr: Aqdam Naqsh Islāmī”, Arabia, 2003, Volume I, pp. 293-342.
ʿA. I. Ghabban (Trans. & Remarks by R. G. Hoyland), “The Inscription Of Zuhayr, The Oldest Islamic Inscription (24 AH/AD 644–645), The Rise Of The Arabic Script And The Nature Of The Early Islamic State”, Arabian Archaeology And Epigraphy, 2008, Volume 19, pp. 210-237. Also see H. B. A. H. Al-Kilabi, Al-Nuqūsh Al-Islāmīyah ʿala Ṭarīq al-Ḥajj al-Shāmī bi-Shamāl Gharb al-Mamlakah al-ʿArabīyah al-Saʿūdīyah, 2009, Maktabat al-Malik Fahd al-Waṭanīyah: Ar-Riyāḍ, 2009, pp. 62-63.
 R. Hoyland, “Epigraphy And The Linguistic Background Of The Qur’ān” in G. S. Reynolds (Ed.), The Qur’ān In Its Historical Context, 2008, Routledge Studies in the Qur’an, Routledge: London & New York, p. 62 and p. 68 note 42.
——————–
6.. 
نقش بمنطقة تيمة السعودية يؤرخ لمقتل الصحابي عثمان بن عفان رضي الله عنه يعود لسنة 36هـ أو c. 36 AH / 656 CE. وكتب فيه :
” انا قيس ا لكتب ابو كتير لعن ا لله من قتل عثمن بن عفن و من احت قتله تقتلا “
المصدر :
F. Imbert, “Califes, Princes et Poètes Dans Les Graffiti du Début de l’Islam”, Romano-Arabica, 2015, Volume 15, pp. 65-66 and p. 75 (Fig. 3).
REGISTERNumber : TS-13-al-?Ṣ?ulaylāt-III-Ar.1
——————
7.. 
شاهد قبر مؤرخ سنة 55هـ (نقش حلحول) في المقام الذي بناه الناس باسم الصحابي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في بلدة حلحول شمال الخليل بفلسطين – ويؤرِخ النقش لوفاة المالك بن الرومي الجرمي، وهو من بني جرم، أحد بطون طيء من قحطان. ويعتبر هذا النقش من أقدم النقوش الإسلامية التي اكتشفت في فلسطين. ونص النقش كما يلي:
“[بسم الله الرحمن الرحيم] الله لا اله الا الله محمد رسول الله هذا قبر المالك بن الرومي بن عبد الله الجرمي توفي يوم الجمعة في شهر ربيع الاخر [من] سنة خمس وخمسين “
والقطعة تتكون من حجر مزي أبيض نقش بالخط الكوفي الغائر المعجّم. ويتكون نص هذا النقش من ثمانية أسطر. فُقد السطر الأول من النص والذي غالباً ما كان يحتوي على البسملة، حيث جرت العادة أن تبدأ بها مثل هذه النصوص. وفُقدت كلمة “من” من بداية السطر الثامن. والحجر المستخدم ذو سمك غير منتظم، وحدِّدت زواياه من ثلاثة جوانب بشكل قائم وحاد يُعرَف بالزملة.
يلاحظ أن الخط الجنائزي المستخدم في النقش أقل إتقاناً من النصوص الكتابية التذكارية الرسمية المعاصرة له، والتي كتبت في القرن الأول / السابع. ويمتاز هذا النقش بأن كاتبه قد أولى ترتيب بدايات أسطر النقش عناية فائقة، فجعلها في مستوى رأسي واحد. ويشبه الخط المستخدم في هذا النقش الخط التي كتبت به النقوش التي سبقته أو تلته في نفس القرن.
——————
8..
مخطوطة قبطية مصرية إبان موت عمرو بن العاص رضي الله عنه والي مصر في مدينة الفسطاط سنة 43هـ أو 664م
Coptic Texts On Behalf Of ʿAmr Ibn al-ʿĀṣ (d. 43 AH / 663 CE)
وهي بالمتحف البريطاني بلندن Accession No. : Pap. BM 1079
وإليكم صورة توضح محتوى النص القبطي في الفقرتين :
وإليكم نص الترجمة الإنجليزية :
I, Philotheos the ape (village headman, protokometes), son of the late Houri, the man from Tjinela, swear by God Almighty and the well-being of ‘Amr not to have left out any man in our whole village from fourteen years(up) but to haveACCOUNTED for him to your lordship. I, Ioustos, the komogrammateus (village scribe), swear by God Almighty and the well-being of ‘Amr not to have left out any man in our whole village but to haveACCOUNTED for him to your lordship.
I, Philotheos, together with Esaias, the apes, and together with Apater the priest, the men from the village of Tjinela, we write, swearing by the name of God and the well-being of ‘Amr not to have left out any man in our village from fourteen years on; if you produce any we have left behind we will put them in our house. Sign of Philotheos the protokometes, he agrees. Sign of Esaias, he agrees. Apater, the humble priest, I agree.
المصادر :
 W. E. Crum, Catalogue Of The Coptic Manuscripts In The British Museum, 1905, British Museum: London (UK), pp. 453-454, Plate II.
L. S. B. MacCoull, “BM 1079, CPR IX 44 And The Chrysargon”, Zeitschrift Für Papyrologie Und Epigraphik, 1994, Volume 100, pp. 141-142.
R. Hoyland, “New Documentary Texts And The Early Islamic State”, Bulletin Of The School Of Oriental And African Studies, 2006, Volume 69, pp. 411-412.
———————
9.. 
نقش قديم في المسجد العمري وسط قرية نوبا في جبل الخليل بفلسطين – وهو مبنى حديث أقيم بدلا من المسجد القديم المنسوب للخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه والذي تسلم مدينة القدس من البيزنطيين، عام 636م ومكتوب فيه :
” بسم الله الرحمن الرحيم هذه الضيعة نوبا بحدودها وأطرافها وقف على صخره بيت المقدس والمسجد الأقصى أوقفه أمير المؤمنين عمر إبن الخطاب لوجه الله تعالا “
والنقش يمثل نمطا متقدما للكتابة بالخط الكوفي البسيط قبل أن تتطور الكتابة بالخط الكوفي اللين الذي ازدهر في أواخر عهد الخلفاء الراشدين وبالذات في عهد الخليفة علي بن أبي طالب رضي الله عنه – يعني على كل حال النقش أقدم بالتأكيد من عام 660م
ويذكر ابن القرية الباحث نسيم أبو عمود صاحب الكتاب عن تاريخ نوبا واثارها :
حضر رجل بريطاني، لم يعرف اسمه، إلى القرية بسيارته الخاصة في عام 1947م، ودخل المسجد العمري بحذائه، ثم توجه إلى المحراب واخرج من حقيبته أوراقًا بيضاء ووضعها على الحجر ونقل الحروف والكلمات الموجودة عليه, وبعد أن انتهى هم بالخروج فوقع وكسر قدمه، فوضع الأوراق المذكورة عند المرحوم محمود علي الطرمان وخرج من القرية ولم يعد مرة ثانية، أما الأوراق فبقيت مدة طويلة بانتظار مودعها حتى بليت، هذه كانت المحاولة الأولى لتفسير النقش
ولم يقدر لعالم الآثار البريطاني قراءة النقش، ولو فعل ذلك، ونسبه إلى صدر الإسلام، لأصبح شهيرًا، وأيضًا لحظي النقش باهتمام عالمي، وبقي الأمر كذلك حتى عام 1990، كما يقول الباحث أبو عمود عندما قرر أهالي القرية ترميم المسجد، فاستدعي الدكتور يونس عمرو، والباحثة نجاح أبو سارة من جامعة الخليل لتحليل النقش، ووضعت الباحثة نجاح أبو سارة التحليل الكامل للنقش في الباب الأول لرسالة الماجستير التي قدمتها للجامعة الأردنية وناقشها الدكتور عبد العزيز الدوري مع آخرين والذي ذهل كما قالت الباحثة لاكتشاف هذا النقش، حيث أخبرها أن المؤرخين لديهم معلومات عن أوقاف أوقفها عمر بن الخطاب في العالم الإسلامي، ولكن أي منها لم يكتشف حتى الان وأن نقش نوبا هو أولها
أما تحليل النقش كما قدمته نجاح أبو سارة “حفر النقش في حجر رملي ذو لون بني فاتح وسطح الحجر خشن الملمس، أما أبعاد الحجر فهي 77سم الطول, و49 سم العرض. والنقش حروفه غائرة أي محفورة في اللوحة وليست بارزة، ويقع في 6 أسطر أفقية غير منتظمة لا يوجد بينها فواصل من خطوط كما أن أسلوب الحفر ليس دقيقًا من حيث مظهر الكلمات والحروف، وطريقة كتابة الحروف والحروف نفسها تدل على فترة زمنية متقدمة من التاريخ الإسلامي ولربما يرجع إلى فترة خلافة عمر بن الخطاب، رضي الله تعالى عنه الذي ورد ذكره في النص كما أن السطر الأخير استغرق وقتًا أطول حتى تمكن من تحليله ومعرفته بسبب الإهمال الذي لحق باللوحة والخط الذي كتبت به اللوحة هو الخط الكوفي البسيط
وقارنت نجاح أبو سارة هذا النقش مع نقشين مؤرخين عثر عليهما ويعودان إلى صدر الإسلام وهما: نقش حلحول المؤرخ سنة 55هـ الموافق 674م، الذي عثر عليه في مقام عبد الله بن مسعود في بلدة حلحول، شمال الخليل، والنقش موجود الان في متحف المسجد الأقصى بالقدس، ونقش سد معاوية بن أبي سفيان المؤرخ 58هـ الموافق 677م، الذي عثر عليه في مدينة الطائف السعودية.
وبعد مقارنة نقش نوبا مع النقشين الآخرين توصلت نجاح أبو سارة إلى أن “نقش نوبا يمثل نمطًا متقدمًا للكتابة بالخط الكوفي البسيط قبل أن تتطور الكتابة بالخط الكوفي اللين الذي ازدهر في أواخر عهد الراشدين وبالذات في عهد الخليفة علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه”. وقدرت نجاح أبو سارة أن النقش يعود إلى قبل فترة خلافة علي بن أبي طالب، أي قبل عام 660م
——————-
10.. 
عملة اسلامية من ساسان فارس تعود لزمن حكم معاوية رضي الله عنه 43هـ – حيث مكتوبا في هامش العملة :

” باسم الله ” وفي وسطها : ” معاوية أمير المؤمنين “
المصادر :
J. Walker, A Catalogue Of The Muhammadan Coins In The British Museum, 1941, Volume I – Arab-Sassanian Coins, British Museum: London, pp. 25-26.
———————

11.. 
نقش سد معاوية بن أبي سفيان بالقرب من الطائف المؤرخ في سنة 58هـ – ومكتوبا عليه :

” هذا السد لعبد الله معاوية أمير المؤمنين بناه عبد الله بن صخر بإذن الله لسنة ثمان وخمسين اللهم اغفر لعبد الله معاوية أمير المؤمنين وثبته وانصره ومتع المؤمنين به كتب عمرو بن حباب “
المصدر :
G.C. Miles, “Early Islamic Inscriptions Near Taif in the Hijaz “Journal of Near Eastern Studies, 1948, pp. 236-242
—————–
12.. 
نقش لوح الحجر التأسيسي لسد وادي الخنق شرق المدينة المنورة (جهة طريق مكة المدينة) لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه ومكتوبا فيه :
” بسم الله الرحمن الرحيم هذا السد لعبدالله معـويـة أمير المؤمنين اللهم بارك له فيه رب السموات والأرض بناه أبو رداد مولى عبدالله بن عباس بحو ل الله وقوته وقام عليه كثير بن ا لصلت وابو موسى “
ويعد الدكتور سعد الراشد هو أول مَن درس سد معاوية ووثّقه بتفصيل وقد نشر بحثه في كتاب دراسات في الاثار الاسلامية المبكرة بالمدينة المنورة طبعة 1421هجري. وقد ذكر مقاسات السد بما فيها الجزء المنهار من الوسط وهي طول 56م وعرض 14م وارتفاع 17م – وكان لوح حجر التأسيس الذي عليه النقش يقع على جدار السد الكبير حيث قام الدكتور سعد الراشد بتصويره ودراسته لحسن الحظ قبل ان تتم محاولة سرقته وإزالته من مكانه – وقد تمكنت فرقة من الاثار المعدنية برئاسة الدكتور جون رويل من نقل النقش الى مقر البعثة في مركز العاقول حتى تم ايداعه بالمتحف الوطني
المصدر :
سعد بن عبد العزيز الراشد، دراسات في الآثار الإِسلامية المبكرة بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى، الرياض 1421هـ/ 2000م ص ص: 45 ـ 60.
——————-
13.. 
ولمَن أراد الاستزادة :
فعليه ببيان الكشوفات الأثرية والدراسات الحديثة للنقوشا الإسلامية المبكرة والمؤرخة من القرن الأول الهجري على أطراف مكة وبالقرب من المشاعر المقدسة لنفس الدكتور سعد الراشد
المصدر :
سعد بن عبد العزيز الراشد، كتابات إسلامية من مكة المكرمة” دراسة وتحقيق “، (مكتبة الملك فهد الوطنية) – الرياض، 1416هـ/1995م.
——————-
14..
رسائل النبي إلى الملوك – رسالته إلى المقوقس حاكم مصرالبيزنطي
وهي التي دعاه فيها إلى الإسلام في فترة هدنته مع قريش بعد صلح الحديبية – وهي محفوظة في متحف الباب العالي في إسطنبول
وصلها له حاطب بن أبي بلتعة وجاء فيها :
” بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد بن عبد الله إلى المقوقس عظيم القبط، سلام على من اتبع الهدى. أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإنما عليك إثم القبط. يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ”

صورة توضيحية :

——————–

15.. 
رسالة النبي لقيصر أو هرقل ملك الروم أو امبراطور بيزنطة
وصلها له دحية الكلبي وجاء فيها :
” بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد بن عبد الله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى. أما بعد، فإني أدعوك بدعاية الإسلام. أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين فإن توليت فإنما عليك إثم الأريسيين. يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ”

———————-

16.. 
رسالة النبي إلى كسرى ملك الفرس (واسمه خسرو برويز)
وصلها له عبد الله بن حذافة السهمي وجاء فيها :
” بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس، سلام الله على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، و أن محمدا عبده ورسوله، وأدعوك بداعية الله عز وجل، فإنى أنا رسول الله إلى الناس كافة، لأنذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين، فأسلم تسلم، فإن أبيت، فإن إثم المجوس عليك ”

وهي التي ذكرها المؤرخ إدوارد جيبون Edward Gibbon في كتابه :
تاريخ سقوط وانحسار الإمبراطورية الرومانية
The history of decline and fall of the Roman Empire ,by Empire
حيث ذكر في الجزء الخامس مِن صـ 73 إلى 77 :
” ومحمد الذي جلس في الشرق على حاشية الإمبراطوريتين العظيمتين : طار فرحا مما سمع عن تصارع الإمبراطوريتين وقتالهما .. وجرؤ في إبان الفتوحات الفارسية وبلوغها القمة أن يتنبأ بأن الغلبة ستكون لراية الروم بعد بضع سنين !!.. وفي ذلك الوقت حين ساق الرجل هذه النبوءة (يقصد في القرآن في سورة الروم التي أخبر الله فيها أنهم سيغلبون في بضع سنين) : لم تكن أية نبوءة أبعد منها وقوعا !!!.. لأن الأعوام الإثني عشر الأولى مِن حكومة هرقل كانت تؤكد على نهاية الإمبراطورية الرومانية الوشيكة ”

فهذه شهادة من مؤرخ شهير وعالمي بالوجود الإسلامي والمحمدي في ذلك الوقت – وقد ذكر في الفقرة قبل التي قرأناها الآن رسالة النبي لملك البحرين التابع للفُرس يدعوه للإسلام – والذي أرسلها بدوره لكسرى فمزقها كسرى ملك الفرس استخفافا بالنبي محمد والدين – فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه أن يُمزق الله ملكه : فكان بين يوم وليلة !!!!!…. حتى أن أناسا كثر من البحرين أسلموا بسببها !!!.. يقول إدوارد جيبون :
” وعندما أتم الإمبراطور الفارسي نصره على الروم وصلته رسالة مِن مواطن خامل الذكر مِن ” مكة ” : دعاه فيها إلى الإيمان بمحمد رسول الله !!.. ولكنه رفض هذه الدعوة ومزق الرسالة !!.. وعندما بلغ هذا الخبر رسول العرب قال : سوف يمزق الله دولته تمزيقا : وسوف يقضي على قوته ” !!..
——————–

17.. 
رسالة النبي للمنذر بن ساوى والي البحرين
وصلها له العلاء بن الحضرمي وجاء فيها :
” بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله إلى المنذر بن ساوى، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله. أما بعد فإني أذكرك الله عز وجل، فإنه من ينصح فإنما ينصح لنفسه، وإنه من يطع رسلي ويتبع أمرهم فقد أطاعني، ومن نصح لهم فقد نصح لي، وإنّ رسلي قد أثنوا عليك خيراً، وإني قد شفعتُكَ في قومكَ، فاتركْ للمسلمين ما أسلموا عليه، وعفوتُ عن أهل الذنوب فاقبل لهم، وإنك مهما تصلح فلن نعزلكَ، ومن أقام على مجوسيته فعليه الجزية ”

——————

18.. 
رسالة النبي للحارث بن شمر الغساني ملك الحيرة
وصلها له شجاع بن وهب الاسدى وجاء فيها :
” من محمد رسول الله إلى الحارث بن شمر . سلام على من اتبع الهدى و آمن بالله وصدق وإنى ادعوك إلى أن تؤمن بالله وحده لا شريك له. يبقي لك ملكك “

——————

19.. 
رد النبي على رسالة مسيلمة الكذاب
وجاء فيها :
” من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب: السلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ”

——————–

20.. 
ونختم الرسائل بباقي النصوص التالية اختصارا
(ولا نعرف من أي شبح كان يظن الملحد هذه الرسائل وتاريخها ؟!) :

رسالة النبي للنجاشي ملك الحبشة وصلها له عمرو بن أميه الضمرى :
” من محمد رسول الله إلى النجاشى ملك الحبشة، إنى أحمد إليك الله الذي الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن، وأشهد أن عيسى ابن مريم البتول الطيبة الحصينة، حملته من روحه ونفخه، كما خلق آدم بيده. وإنى أدعوك إلى الله وحده لا شريك له، وأن تتبعنى وتؤمن بالذى جاءنى، فإنى رسول الله، وإنى أدعوك وجنودك إلى الله عز وجل، وقد بلغت ونصحت، فاقبلوا نصحى. وقد بعثت إليكم ابن عمى جعفراً ومعه نفر من المسلمين، والسلام على من اتبع الهدى ”

رسالة النبي لجيفر وعبد ابنى الجلندى الازديين حكام عمان وصلها له عمرو بن العاص :
” من محمد رسول الله إلى جيفر وعبد ابنى الجلندى، سلام على من اتبع الهدى. أما بعد فإنى أدعوكما بدعاية الإسلام، أسلما تسلما، فإني رسول الله إلى الناس كافة لأنذر من كان حياً ويحق القول على الكافرين ، و إنكما إن أقررتما بالإسلام وليتكما ، وإن أبيتما أن تقرا بالإسلام فإن ملككما زائل عنكما، وخيلى تحل بساحتكما، وتظهر نبوتى فى ملككما ”

رسالة النبي لفروة بن عمرو الجذامى :
” من محمد رسول الله إلى فروة بن عمرو. أما بعد، فقد قدم علينا رسولك، وبلغ ما أرسلت به، وخبر عما قبلكم خيراً، وأتاتنا بإسلامك وأن الله هداك بهداه ”

رسالة النبي لهوذة بن على صاحب اليمامة وصلها له سليط بن عمرو :
” من محمد رسول الله إلى هوذة بن على. سلام على من اتبع الهدى. وآعلم أن دينى سيظهر إلى منتهى الخُف والحافر، فأسلم تسلم، وأجعل لك ماتحت يديك ”

رسالة النبي لطهقة النهدى وقومه :
” من محمد رسول الله إلى بنى نهد. السلام على من آمن بالله ورسوله. لكم يا بنى نهد فى الوظيفة الفريضة، ولكم الفارض والفريش، وذو العنان الركوب والفلو الضبيس، لا يمنع سرحكم، ولا يعضد طلحكم، ولا يحس دركم ما لم تضمروا الإماق، وتأكلوا الرباق، من أقر (بما فى هذا الكتاب) فله (من رسول الله) الوفاء بالعهد والذمة، ومن أبى فعليه الربوة ”

رسالة النبي لأكيدر دومة :
” من محمد رسول الله لأكيدر دومة حين أجاب إلى الإسلام، وخلع الأنداد والأصنام، مع خالد بن الوليد سيف الله فى دومة الجندل وأكنافها: إن لنا الضاحية من الضحل والبور والمعامى وأغفال الأرض والحلقة والسلاح والحافر والحصن. ولكم الضامنة من النخل، والمعين من المعمور، لا تعدل سارحتكم، ولا تعد فارتكم، ولا يحظر عليكم النبات، تقيمون الصلاة لوقتها، وتؤتون الزكاة بحقها، عليكم بذلك عهد الله والميثاق”

رسالة النبي لوائل بن حُجر وأهل حضرموت  :
”  من محمد رسول الله إلى الأقيال العباهلة من أهل حضرموت، بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، على التيعة الشاة، والتيمة لصاحبها، وفى السيوب الخُمس، لا خلاط، ولا وراط، ولا شناق، ولا شغار، ومن أحجبى فقد أربى، وكل مسكر حرام ”

رسالة النبي لقبيلة همدان فى اليمن :
” هذا كتاب من محمد رسول الله لمخلاف خارف وأهل جناب الهضب وحقاف الرمل، مع وافدها ذى المشعار، لمالك بن نمط ولمن أسلم من قومه، على أن لهم فراعها ووهاطها (وعزازها) ما أقاموا الصلاة وآتو الزكاة، يأكلون علافها، ويرعون عافيها، لكم بذلك عهد الله وزمام رسوله، وشاهدكم المهاجرون والأنصار ”
——————————

4)) أدلة بالكربون المشع على أقدم نسخة مكتوبة للقرآن في رقائق مكتبة برلين 

حيث عثر باحثون في جامعة توبنغن Tuebingen في ولاية “بادن فورتمبيرغ” الألمانية على نسخة من القرآن الكريم في مكتبة الجامعة خطت باليد تعود لفترة 20 إلى 40 سنة بعد موت النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وكانت المخطوطة قد وصلت الى مكتبة الجامعة عام 1864م عندما اشترت الجامعة جزءاً من مجموعة الكتب الخاصة بالقنصل البروسي “يوهان غوتفريد فيتس شتاين”.

الخبر من جامعة توبنغن :
https://www.uni-tuebingen.de/en/news/press-releases/newsfullview-pressemitteilungen/article/raritaet-entdeckt-koranhandschrift-stammt-aus-der-fruehzeit-des-islam.html

عنوان الخبر والتعليق :
Koran manuscript from early period of Islam
Tübingen University fragment written 20-40 years after the death of the Prophet, analysis shows

صورة للتوثيق :

رابط من مكتبة جامعة ليدن :
https://www.library.leiden.edu/library-locations/university-library/university-library/ancient-quran-fragments.html

عنوان الخبر والتعليق باستقبال المكتبة لهذه المخطوطات التي تقديرها لا يزيد عن 30 إلى 70 عام بعد النبي محمد (الاختلاف التقديري عائد لأنها مكتوبة على رق جلد حيوان) :
Oldest Quran Fragments in Leiden
The Oriental collections of the Leiden University Libraries preserve a small number of ancient Quran fragments. Thanks to radiocarbon dating we now know that the oldest fragments are from the second half of the seventh century CE, some 30 to 70 years after the death of the Prophet Muhammad.

رابط تصفح المخطوطات من قسم المشرق بمكتبة برلين الرقمية الحكومية :
https://digital.staatsbibliothek-berlin.de/werkansicht/?PPN=PPN644463252&PHYSID=PHYS_0001

وأوضح “ميكائيل ماركس” رئيس مركز دراسات “كوربيس كوراني كوم” الألمانية، في تصريح لمراسل الأناضول، أن نتائج العينات المأخوذة من المخطوطة القرآنية لتتبع تاريخ كتابته عبر طريقة التأريخ بالكربون المشع -عملية تستخدم لتحديد عمر الشيء القديم عن طريق قياس محتواه من الكربون المشع- أظهرت أنه بنسبة 94% من اعتقادنا يشير إلى أن تاريخ  القرآن يعود للفترة مابين 649-675 ميلادي، لذا لا نستطيع الجزم بتاريخه المحدد

وأشار ماركس أن المخطوطة  كتبت بالخط الكوفي، وهو أحد أقدم خطوط اللغة العربية، مبينا أنها  ليست الأقدم تاريخا فحسب بل هنالك أكثر من 20-30 نسخة أقدم منها

وقال “روغيرو صان سفرينو”، أكاديمي في قسم اللاهوت: “لا فرق بين محتوى المخطوطة القديمة والقرآن الذي بين أيدينا اليوم سوى نوع الخط المستخدم”.
———-

إلى هنا وإمعانا في إحراج الملحد العربي – أنقل له النقل التالي :
https://www.dw.com/ar/%D8%A3%D9%82%D8%AF%D9%85-%D9%85%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%B7%D8%A9-%D9%84%D8%A3%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B6%D9%88%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%8A%D9%86/a-18389664

وهو من خالد سلامة ـ برلين مراسل الواجهة العربية للإذاعة الألمانية العالمية DW اختصار Deutsche Welle حيث كتب يقول :

تتألف المخطوطة من سبع رُقوق (جمع رَقّ: جلد حيوان كان يستخدم للكتابة) مكتوب عليها آيات بالخط الحجازي من سورتي “النساء” و”المائدة” (من الآية 138 إلى الآية 155 من النساء، ومن الآية 172 من النساء إلى 87 من المائدة). يبلغ طول الرقوق حوالي 35 سم وبعرض 26 سم تقريبا. ويبدو فعل الزمن عليها بعض الشيء: بعض الثقوب، وحروق طفيفة، وزوايا مهترئة. حسب رأي الخبراء، من الصعوبة تحديد الموطن الأول للمخطوطة. يقول كريستوف راوخ، الخبير بالمخطوطات الإسلامية ومدير قسم المشرق بالمكتبة: “صارت المخطوطة إلى ملكية المكتبة في العام 1940 بعد شراء تركة برنهارت موريتس”.

وقد قام المستشرق برنهارت موريتس Bernhard Moritz 1859-1939 بالعديد من الرحلات البحثية في سوريا والعراق والمغرب وشبه الجزيرة العربية وزنجبار ومصر. وعمل بين الأعوام 1896-1911 مديراً لـ”دار الكتب والوثائق القومية”(الكتب-خانة الخديوية) في القاهرة.

تأريخ بالكربون المشع C-14
أرسلت عينة من رق المخطوطة إلى “المعهد الفيدرالي للتكنولوجيا” في زيوريخ بسويسرا، الذي يعتبر واحد من أفضل عشر جامعات على مستوى العالم، وذلك بغية إجراء اختبار الكربون المشع ((C-14 لتحديد عُمر الرَق. أكتُشفت هذه الطريقة في العام 1949 وتُستخدم لحساب عمر بقايا الكائنات الحية كالخشب والجلود والأسنان وغيرها. وتُستخدم بشكل أساسي في علم الآثار. “ولكن استخدامها مازال ضئيلاً نسبيا على المخطوطات”، يقول ميشائيل جوزيف ماركس، الخبير بالقرآن ومدير المشروع البحثي Corpus Coranicum.

عن نتيجة الفحص يقول راوخ: “بنسبة 95 فإن الرَقّ يعود للأعوام بين 606 و652 ميلادي. أرجح أن يكون في حدود العام 650”. من المعلوم، أن النبي محمد توفي في العام 632. يضيف السيد رواخ قائلاً: “ولكن الفحص الكربوني لا يعطي نتائج قاطعة عن تاريخ الكتابة، بل عن عمر الجلد المُستخدم”. يوافقه الرأي ماركس ويضيف: “لقد تم تأريخ الرَقّ وليس الحبر. من المحتمل نظرياً، ولكنه مستبعد، أن يكون قد تم ذبح الخروف في هذا الوقت ولكن تمت الكتابة على جلده في عقود لاحقة. لا حقائق علمية مطلقة مائة بالمائة”.

إضافة علمية للدراسات القرآنية
وعن أهمية هذه الرُقوق يقول السيد ماركس: “نتعرف من خلال المخطوطات هذه على تطور الخط العربي. يحوي النص، كما نص قرآن توبنغن، على قواعد الإملاء القديمة، وعلى القليل من علامات الإعجام، ولا وجود لعلامات الإعراب أو التشكيل (فتحة، ضمة…). في بعض المواضع، تختلف الصياغة عن قراءة حفص، الشائعة في معظم البلاد الإسلامية اليوم”. وعن تدوين القرآن في القرن الهجري الأول، يقول السيد ماركس: “يظهر هذا المخطوط وغيره أنه كان هناك الكثير من علماء الدين الإسلامي، الذين قاموا بكتابة القرآن، في القرن الأول بعد وفاة النبي. حسب معلوماتنا هناك أجزاء كبيرة لـ 20 مخطوط (تحوي بمجموعها 2000 صفحة) من القرن الأول الهجري. وهذا رقم كبير مقارنةً بكتابة الإنجيل”.

يتفق السيد ماركس مع رأي السيد روخ بأن “نتائج البحث على هذه المخطوطة لن تغير اتجاه أبحاث القرآن، وأن هذه النتائج لا تتعارض، من حيث المضمون، عما يعتقده المسلمون عن تدوين القرآن وتاريخه”. ويضيف: “تتشابه كثيراً مخطوطات القرآن في القرنين الهجريين الأوليين، ولكنها لا تتطابق 100 بالمائة. لقد أحرزت البحوث العلمية على المخطوطات، بشكل عام، تقدماً كبيراً في العشرين العام الماضية، غير أننا مازلنا في البداية؛ هناك الكثير من الأسئلة المفتوحة تنتظر الإجابة”. يذكر أن هناك جزء من المخطوطة مازالت تحتفظ به “دار الكتب والوثائق القومية” في القاهرة.

Corpus Coranicum-CORANICA مشروع “جمع النصوص المتعلقة بالقرآن”
جاءت عملية إخضاع المخطوطة لفحص الكربون المشع في إطار المشروع البحثي الضخم “كورانيكا”. المشروع فرنسي ألماني مشترك ومموّل من مؤسسة البحوث الألمانية” DFG و”الوكالة القومية الفرنسية للبحوث” .ANR عن أهداف المشروع يحدثنا مديره ماركس: “يتبع المشروع منهجا تاريخيا وذلك على عدة مستويات: أولاً: جمع المخطوطات والبرديات القديمة وتحديد عمرها وتحليلها من حيث المحتوى. ثانياً: جمع القراءات الإسلامية المبكرة في التراث الإسلامي. ثالثاً: توثيق نصوص العصور القديمة المتأخرة (القرون التي سبقت ظهور الإسلام)، وهي النصوص المتعلقة بمحيط القرآن، وذلك لمساعدتنا على فهم القرآن في سياقه التاريخي. رابعاً: التعليق على القرآن بالاستناد لمناهج أدبية وباستخدام نصوص العصور القديمة المتأخرة”. الجدير ذكره هنا أن مشروع “كورانيكا” تنفذه “أكاديمية برلين-براندينبورغ للعلوم” Berlin-Brandenburgische Akademie der Wissenschaften وقد انطلق العام 2007 ويستمر حتّى العام 2024.
———————————

5)) مخطوطات صنعاء للقرآن المكتوب 

ولعل أحد الملحدين هنا يحاول التعلق بقشة – بعد كل هذه الصدمات التي لا فواق منها – فيتمسك ببعض العبارات التي تقول ان هناك بعض الاختلافات الطفيفة في نسخ القرآن – أقول :
هذا شيء طبيعي – أولا : لقد كان هذا هو سبب أمر عثمان رضي الله عنه بجمع القرآن في مصحف واحد للحفاظ على قراءته الصحيحة مع اتساع رقعة الخلافة الإسلامية ودخول السنة بلاد أعجمية إليها خوفا من التحريف – ثانيا : أن كتابات قرآنية لم تكن بهدف النسخ المصحفي وإنما كانت لتعليم الحفظ
وهذا ما سنتعرض له في نقطتنا الآن عن مخطوطات صنعاء ..

ففي سنة 1970م عثر على مجموعة من المخطوطات القرآنية القديمة في الدور العلوي للمسجد الجامع الكبير بصنعاء. وفي بداية الثمانينات دعا مدير إدارة الآثار في اليمن، القاضي إسماعيل الأكوع خبيرين ألمانيين هما الدكتور جيرد ر. بوين Gerd R Puin وهـ. س. غراف فون بوتمرH.C. Graf Von Bothmer لترميم المخطوطات وصيانتها وذلك بالتعاون مع وزارة الخارجية الألمانية. وعمل بوين وبوتمر في صنعاء بضع سنين، ويبدو أنهما لم يعملا خبيرين للترميم فحسب بل استهدفا عملا إستشراقيا أيضا. فالتقط بوتمر صورا ميكروفلمية لأكثر من 35 ألف ورقة ورجع بها إلى ألمانيا، وفي 1987م كتب مقالة تحدث فيها عن هذه المخطوطات وأشار إلى أن أحدها، وهو ذو الرقم 23-1033 يرجع إلى الربع الأخير من القرن الأول الهجري
كما كتب بوين مقالة بعنوان “ملحوظات على المخطوطات القرآنية القديمة بصنعاء”

المصدر :
Gerd R. Puin: “Observation on Early Qur’an Manuscripts in San’a”, in Stefan Wilde (ed), The Qur’an as Text, E.J. Brill, Leiden, 1996, pp.107-111

وقد أثار خبر هذه المخطوطات اهتماما بالغا بين المستشرقين، فعقدوا ندوة في 1998 بليدن (Leiden) عن “الدراسات القرآنية” حيث ألقى كل من بوين وبوتمر محاضرة في موضوع المخطوطات الصنعانية.

وبما أن بوين مستشرق هدفه مثل جل المستشرقين المحاولة المستميتة للتشكيك في القرآن ووثوقيته ليثبت أنه تمت كتابته وتأليفه على مدى زمني متباعد (مثلما في التوراة والاناجيل كما قلنا) : فقد راح يشيع الأكاذيب عن القرآن لدرجة أنه قال بغياب الفواصل بين السور وأنه في نهاية كل خمس آيات تكون الأخيرة لا معنى لها إلخ إلخ إلخ

وقد وصل كلامه هو وليستر ونشرته المجلة الأمريكية The Atlantic Monthly مما اثار غضب المسؤولين اليمنيين الذين اكتشفوا هذا السعي الخبيث للطعن في القرآن : ولدرجة أن أرسل بوين بعد ذلك رسالة محاولا فيها تبرئة نفسه مما قاله بالفعل وجاء فيها :
” إنه ليؤسفه ما يزعم أن مجلة أمريكية نشرت اكتشافات مزعومة لباحثين ألمانيين وأنه يوجد بين الرقوق التي تم ترميمها ضمن المشروع الألماني قرآن مختلف عن القرآن المتداول حاليا بين المسلمين … إن هذه الحملة الصحفية ليس لها أساس فيما نشرته المجلة الأمريكية وليس لها أساس فيما يخص المخطوطات الصنعانية ولا أساس لها بالنسبة إلى البحوث القرآنية التي نقوم بها أنا وزميلي الدكتور جراف فون بوتمر … أتأسف جدا لهذه الحملة التي تستهدف إلى الإضرار بالتعاون العملي بين اليمن وألمانيا …”
المصدر :
صورة خطاب بوين في Impact International، ج30، عدد لمارس 2000، ص 27.

الجميل أن من ضمن ما مهد له بوين لتمرير أكاذيبه على الناس أنه ذكر الجهود السابقة التي لم تنجح لمقارنة عدد هائل من مخطوطات القرآن التي كانت موجودة بجامعة ميونخ Munich بسبب تدميرها بقنبلة أثناء الحرب العالمية الثانية – وأنه من هذا المنطلق يرى أن الفرصة صارت مواتية من جديد عبر دراسة مخطوطات صنعاء

وبوين هنا يتعمد – بالغش المعتاد لامثاله من المستشرقين – عدم الإشارة إلى حقيقة هامة وهي أن المسؤولين عن هذه المخطوطات كانوا نشروا تقريرا أوليا عنها قبيل اندلاع الحرب قائلين :
” إنه قد تمت المقارنة بين عدد كبير من النسخ وإن لم تتم المقارنة بينها جميعاً، وإنه لم يوجد اختلاف في النص القرآني ما عدا أخطاء طفيفة في الإملاء أو النسخ هنا أو هناك والتي لا تمس بوحدة النص ”

المصدر :
محمد حميد الله، خطبات بهاولبور (باللغة الأردية)، تحقيقات إسلامي، إسلام آباد، 1985، ص 20-21، المنقول في Impact International، لندن، مارس 2000، ص 28

وهذا يكشف لنا أن الاختلافات التي لاحظها بوين في المخطوطات الصنعانية كانت طبيعية جدا (لأنها في مدرسة حفظ كما قلنا) ولا تتعدى هذا النوع من الأخطاء الإملائية التي ذكر مثلها تقرير مخطوطات جامعة ميونخ
خصوصا وأنه عادة المسلمين – وإلى اليوم – أثناء الحفظ وتصحيحه التصرف في الكتابة في اللوحة الواحدة وربما جمعوا مقتطفات محفوظة من أكثر من سورة فيها – وهذا لا يثير أي شيء عند المسلمين – ولكنه يمثل مصدر طعن ساذج عند أمثال بوين من جهلة المستشرقين (ابتسامة)
——————

6)) وثوقية مرويات السنة والأحاديث عن النبي باعترافات غير المسلمين

في كتابات الملحدين العرب المضحكة – والتي أنا على يقين أنهم لم يمسكوا كتابا للسيرة أو للسنة يوما في أيديهم – : ينقلون حرفيا طعونات الباحثين في الغرب (أوروبا وأمريكا) في مخطوطات وآثار العهدين القديم والجديد عند اليهود والنصارى والتي تتسم بالتناقض والتضارب والنقص والتحريف الظاهر كعمل بشري – وكما وضحناه في أول هذا المقال – :
ثم يسقطونها – بغير تفكير – على الإسلام لدرجة أن يقول أحدهم :
أن مرويات السنة والأحاديث قليلة ومتضاربة ولا تعطي صورة واضحة عن حياة نبي الإسلام !!
ولا تعليق (ابتسامة)

يكفي فقط أن نعرف أن آلاف الأحاديث عن النبي تصف حياته بالتفصيل وتعطي كل قاريء عنه صورة شخصية متكاملة متناغمة غير متناقضة امتدحها الكثير من غير المسلمين أنفسهم أمثال تولستوي وتوماس كارليل ولامارتين وبرناردشو وغيرهم العشرات – ثم انتقلت تلك الآحاديث إلينا اليوم بكل إتقان نتيجة ما هدى الله تعالى إليه المسلمين بتقعيد أسس علم خاص بالأسانيد ورجالها : وما ترتب عليه من كتب (تراجم الرجال) والتي فيها سيرة مئات آلاف الرواة للأحاديث عبر ثلاثة إلى أربعة قرون !! وكتب (الجرح والتعديل) والتي تبين مدى وثوقية وضبط وقوة حفظ كل راوي منهم : وهو ما لم يحدث في أمة من الأمم على مدى التاريخ حيث لا يعرف الباحث الفرق بين الأخبار الصحيحة من الخرافات ومن الكذب : إلا الإسلام !!

1..
يقول الكاتب (برنارد لويس) في كتابه (الإسلام في التاريخ ص 104- 105 عام 1993 م) : والترجمة من عندي (أبو حب الله) : وسوف أذكر النص الإنجليزي الأصلي لاحقا والشكر موصول للأخ (د. هشام عزمي) :
” في وقت مبكر : أدرك علماء الإسلام  خطر الشهادات الكاذبة والمذاهب الفاسدة : فوضعوا علما لانتقاد الأحاديث والتراث : وهو علم الحديث كما كان يُدعى .. وهو يختلف لاعتبارات كثيرة عن علم النقد التاريخي الحديث !!.. ففي حين أثبتت الدراسات الحديثة اختلافا ًدائما ًفي تقييم صحة ودقة السرد القديمة (أي في غير الإسلام) : نجد أن الفحص الدقيق له (أي لعلم الحديث) باعتنائه بسلاسل السند والنقل وجمعها وحفظها الدقيق من المتغيرات في السرد المنقول : تعطي التأريخ العربي في القرون الوسطى احترافا ًوتطورا ًلم يسبق له مثيل في العصور القديمة !!.. ودون حتى أن نجد له مثيلا ًفي الغرب في عصوره الوسطى في ذلك الوقت !!.. والذي بمقارنته (أي علم الحديث عند المسلمين) بالتأريخ المسيحي اللاتيني : يبدو الأخير فقيرا ًوهزيلا ً!!.. بل وحتى طرق التأريخ الأكثر تقدما ًوتعقيدا ًفي العالم المسيحي اليوناني : فلا تزال أقل من المؤلفات التاريخية للإسلام في مجموع تنوع وحجم وعمق التحليل ” !!..

وإليكم النص الأصلي باللغة الإنجليزية :
From an early date Muslim scholars recognized the danger of false testimony and hence false doctrine, and developed an elaborate science for criticizing tradition. ” Traditional science”, as it was called, differed in many respects from modern historical source criticism, and modern scholarship has always disagreed with evaluations of traditional scientists about the authenticity and accuracy of ancient narratives. But their careful scrutiny of the chains of transmission and their meticulous collection and preservation of variants in the transmitted narratives give to medieval Arabic historiography a professionalism and sophistication without precedent in antiquity and without parallel in the contemporary medieval West. By comparison, the historiography of Latin Christendom seems poor and meagre, and even the more advanced and complex historiography of Greek Christendom still falls short of the historical literature of Islam in volume, variety and  analytical depth.
المصدر :
Bernard Lewis, Islam In History, 1993, Open Court Publishing, pp.104-105

2.. 
وتقول البريطانية الباحثة في الأديان (كارين أرمسترونج) في كتابها (سيرة النبي محمد ص 388 ترجمة د. فاطمة نصر – د. محمد عناني 1998 م شركة صحارى : كتاب سطور) :
” تكوِّن الأحاديث النبوية مع القرآن أصول الشريعة الإسلامية، كما أصبحت أيضاً أساساً للحياة اليومية والروحية لكل مسلم. فقد علَّمت السنَّة المسلمين محاكاة أسلوب محمد في الكلام، والأكل، والحب، والاغتسال، والعبادة، لدرجة يعيدون معها إنتاج حياة النبي محمد على الأرض في أدق تفاصيل حياتهم اليومية بأسلوب واقعي ” !!..

3..
وحتى القس المستشرق الإنجليزي (دافيد صموئيل مرجليوث) 1858: 1940 م وهو أحد أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق : فرغم عدائه الشهير للإسلام إلا أنه لم يتمالك نفسه إذ يقول في (المقالات العلمية ص 234- 253 : نقلا ًعن تقدمة العلامة اليماني المعلمي في المعرفة لكتاب الجرح والتعديل) :
” ليفتخر المسلمون ما شاؤوا بعلم حديثهم ” !!..

4.. 
وأما في كتابه (التطورات الأولى للإسلام : المحاضرة الثالثة ص 98) فيعترف برجوع سند الاحاديث لما قبل القرن الأول الهجري !!.. مخالفا ًبذلك أكاذيب أترابه المستشرقين الحاقدين للطعن في علم الحديث كما سيأتي فيقول :
” حتى وإن لم نصدق أن جل السنة التي يعتمد عليها الفقهاء في استدلالاتهم صحيحة، فإنه من الصعب أن نجعلها إختراعا ًيعود إلى زمن لاحق للقرن الأول ” !!..

5..
ويقول العالم الألماني (أشبره نكر) في مقدمة كتاب (صانه – طبعة كالكوتا) نقلا ًعن الشيخ (مصطفى صبري) في كتاب (موقف العقل والعلم والعالم 4/59) :
” إن الدنيا : لم تر ولن ترى أمة ًمثل المسلمين !!.. فقد درس بفضل علم الرجل الذى أوجدوه : حياة نصف مليون رجل ” !!..

6.. 
ويقول الأستاذ (محمد بهاء الدين) في رسالته العلمية (المستشرقون والحديث النبوي ص 30) :
” فالطريقة التي سلكها العلماء في التثبت من صحة الحديث سندا ًومتنا ً: وما ابتدعوا لأجل ذلك من علوم كـ : علم أصول الحديث : وعلم الجرح والتعديل : وغيرهما من العلوم : طريقة أشاد بها كثير من الغربيين في تحقيق الراوية أمثال : باسورث سميث : عضو كلية التثليث في اكسفورد، وكارليل، وبرنارد شو، والدكتور : سبرنكر كان .. فقد أعلن هؤلاء إعجابهم بالطريقة التي تم بها جمع الأحاديث النبوية، وبالعلم الخاص بذلك عند علماء المسلمين، وهو الجرح والتعديل ” !!..

7.. 
وحتى الباحث النصراني (أسد رستم) : فعندما كتب كتابه (مصطلح التاريخ) : وأراد أن يؤصل فيه لعلم حفظ الأخبار التاريخية : لم يسعه إلا التأثر بقواعد علم مصطلح الحديث، واعترف بأنها :
” طريقة علمية حديثة : لتصحيح الأخبار والروايات ” !!..
وقال بعد أن ذكر وجوب التحقق من عدالة الراوي، والأمانة في خبره :
” ومما يذكر مع فريد الإعجاب والتقدير ما توصل إليه علماء الحديث منذ مئات السنين في هذا الباب، وإليك بعض ما جاء في مصنفاتهم نورده بحرفه وحذافيره تنويهاً بتدقيقهم العلمي، اعترافاً بفضلهم على التاريخ ” !!..
ثم أخذ ينقل نصوصاً عن بعض أئمة المسلمين في هذا الشأن …!

8..
وأما الشيخ (فاروق حمادة) فيقول في طليعة كتابه (المنهج الإسلامي في الجرح والتعديل ص 14) :
” وهذا البحث قد انفرد به المسلمون دون غيرهم، وشهد لهم بذلك كثير من باحثي الفرنجة وغيرهم، واعترافاتهم بذلك مشهورة مسطورة لا حاجة بي إلى التعريج عليها ” !!..

9.. 
وأما الكاتب (روبسون) ففي كتابه (الإسناد في التراث الإسلامي ص 26) فيقول :
” أن بعض المستشرقين فطنوا إلى أن ما يُروى عن كبار الصحابة من الحديث : أقل بكثير مما يروى عن صغارهم ، وقد رأى أن ذلك يحمل على الاعتقاد بصحة ما نقله المحدثون أكثر مما نتصور (أي مما يتصوره المستشرقون) إذ لو اختلق المحدثون الأسانيد : لكان بإمكانهم جعلها تعود إلى كبار الصحابة ” !!..

10..
وكما استطاع الكاتب السابق التأكد من صحة علم السند بهذه اللفتة البسيطة التي ما كانت لتفوت على أصحاب علوم الإسناد لو كانوا كاذبين ومدلسين كما يدعي الحاقدون والكاذبون من المستشرقين ومَن تربوا على كتبهم من منكري السنة والحداثيين والتغريبيين والمعتزلة الجدد وغيرهم :
فقد كتب الأستاذ الألماني (هارولد موتزكي) : عن طريقته التي أثبت من خلالها أنه :
” بالإمكان إثبات أن مصنف عبد الرزاق : يرجع إلى الوقت الذي يزعمه المسلمون. ومن خلال بحثه : أصبح من الصعب على المستشرقين في هذا الوقت : زعم أن المسلمين زيفوا الإسناد في بداية منتصف القرن الثاني : وكما كانوا يزعمون ذلك من خلال دراسات قديمة قام بها مستشرقون من أمثال شاخت Schacht و جولدزهير Goldziher ” !!!..

وتعتمد طريقة (هارولد موتزكي Harlod Motzki) الذكية على :
” نقد الإسناد : من خلال تبين أنه من المستحيل (من ناحية الاحتمالات) تزييف كل هذه الأسانيد التي تفرعت على هذه المدة الطويلة : وعلى مناطق جغرافية شتى : وعلى رجال بهذا العدد الكبير !!.. ولكن الإسناد بقي إلى درجة كبيرة متصلا ً” !!..

وبعد هذه المرحلة : يبدأ (موتزكي) بمقارنة الرويات التي تدور حول حديث ٍواحد ٍ: ولا يقتصر على جمع كل الروايات من كتب الحديث فقط ولكنه : يجمع أيضا ًروايات من كتب التاريخ والطبقات : ثم يبين من خلال مقارنة النصوص أن هذا الاختلاف : ليس اختلاف يرجع في مجموعه إلى مؤلفي الحديث ولكنه اختلاف نجم عن :
” رواية من خلال السمع من شخص ٍإلى شخص ٍآخر ” !!..

11..
ومن باب الإشارة إلى جهالات وافتراءات أولئك المستشرقين الذين تعرضوا لعلم الحديث والإسناد زعموا : فخرجوا لنا بالغرائب : سواء في نتيجة أبحاثهم : أو حتى الغرائب في طريقة بحثهم :

فهذا (شاخت) والذي ولد عام 1902 م : زعم أنه أجرى دراسة على (الأحاديث الفقهية وتطورها) : وكان محل دراسته في ذلك كتابي (الموطأ) للإمام مالك و(الأم) للإمام الشافعي رحمهما الله :
فخرج بغرائب نتائج مَن يجهل أو يتجاهل عن عمد : ثم قام بكل بساطة بتعميم نتائج دراسته تلك : علىكل كتب الحديث الأخرى !!.. تلك النتائج التي تخلص إلى أن السند : ما هو إلا جزء اعتباطي في الأحاديث !!.. وأن الأسانيد : قد بدأت بشكل بدائي : حتى وصلت إلى كمالها في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري (وهو ما كذبه مرجليوث نفسه كما أوردت من كلامه بالأعلى : وهو مَن هو في عدائه للإسلام هو الآخر) !!.. وأنها كانت كثيراً ما لا تجد أقل اعتناء !!.. ولذا : فإن أي حزب يريد نسبة آرائه إلى المتقدمين : كان يختار تلك الشخصيات : فيضعها في الإسناد !!!..

وغفل أو تغافل هذا المستشرق (شاخت) :
أن كتب الفقه والكتب الحديثية الفقهية عموما ً(ككتابي الموطأ والأم وإلى اليوم) :
لا تعتني كثيرا ًبالأسانيد ولا بذكرها كاملة ً: بقدر ما تعتني بذكر متون الآحاديث التي سيستسقي منها العالم الحُكم الشرعي أو يُحلله !!!..
فقد يكتفي العالم أحيانا ًبذكر آخر راوي ٍأو آخر راويين فقط من سلسلة السند لعدم الإطالة !!..
وذلك بخلاف كتب الحديث أصلا ً!!!.. والتي يجب للعالم فيها ذكر السند كاملا ًلكل حديث ٍمما وصله !.. مثل مسند أحمد بن حنبل وأبي يعلي وغيرهما مثلا ً!!.. ومثل صحيحي البخاري ومسلم وغيرهما !!.. ومثل سنن الترمذي وابن ماجة والنسائي وأبي داود !!..

ومن المستشرقين أيضا ًمن شكك في بدايات الإسناد كما فعل (كايتاني) المتوفي 1926 م .. والذي زعم في حولياته قوله :
” أن الأسانيد : قد أضيفت إلى المتون فيما بعد : بتأثير ٍخارجي (!!) لأن العرب : لا يعرفون الإسناد (!!)وأن استعمال الأسانيد إنما بدأ أول ما بدأ بين عروة بين الزبير المتوفى سنة 94هـ، و ابن إسحاق المتوفى سنة 151هـ (!!) وأن عروة لم يستعمل الإسناد مطلقاً (!!) وأن ابن إسحق استعملها بصورة ليست كاملة ” !!!..

وأما (شبرنجر) المتوفي عام 1893 م : فيشير إلى ما أسماه ((تعاسة نظام الإسناد)) !!!.. وأن اعتبار الحديث شيئاً كاملاً سنداً ومتناً : قد سبَّب ضرراً كثيراً وفوضى عظيمة (!!) وأن أسانيد عروة مختلقة :ألصقها به المصنفون المتأخرون !!..

وأما (ميور) المعاصر لـ (شبرنجر) : فينتقد طريقة اعتماد الأسانيد في تصحيح الحديث : لاحتمال الدس في سلسلة الرواة ( !! )

وكأني به لم يقرأ كلمة ًواحدة ًمن علم الحديث والإسناد ولا الجرح والتعديل !!..
———————

7)) ذكر مكة ومكانتها ورسالة النبي الخاتم في الكتابات القديمة والآثار 
وهذه لا تحتاج لكثير جهد وإمعان نظر .. ولكن مع الملحدين العرب أنت تتعامل مع عميان القلب والبصر !! فمكة في العهد القديم تجدها في ذكر برية فاران وفي ذكر جبال فاران Paran – ولذلك هي مرتبطة عندهم وفي ترجماتهم القديمة بقصة إبراهيم مع هاجر وإسماعيل ولده عليهم السلام لما مضى بها من بيت سارة زوجته إلى وادي غير ذي زرع بجوار جبل فاران (وقيل هو الجبل الذي فيه غار حراء الذي نزل الوحي فيه على النبي صلى الله عليه وسلم)مصادر :
Marx (1924). Halper’s ‘Post-Biblical Hebrew literature. Philadelphia. p. 53. OCLC 172997009″Volume 4, Book 55, Number 584″. story of Hagar and Ismael in Mecca. 610 AD. Retrieved 11 May 2013the Immanuel Velikovsky archive
https://www.varchive.org/cor/various/780110samros.htm

1..
ففي سفر (التكوين 21 – 20 : 21) :
” كان الله مع الغلام (أي اسماعيل عليه السلام) فكبر .. وسكن في البرية .. وكان ينمو رامي قوس .. وسكن في برية فاران ”

2.. 
وكذلك أيضا تتكرر في النبوءات والبشارات بالنبي الخاتم أو الملك أو المسيح المنتظر أو المخلص – وتعد من أشهرها على الإطلاق وأوضحها في ذكر الرسالات الثلاثة (اليهودية والنصرانية والإسلام) ويقابلها سورة التين والزيتون في القرآن :
” والتين والزيتون .. وطور سينين .. وهذا البلد الأمين ”

هو ما جاء في سفر (التثنية 33 – 1 : 3) .. وفي بشارة الله تعالى لموسى عليه السلام قبل موته :
” هذه البَركة (أي البشارة) التي بارك بها موسى رجل الله في بني إسرائيل قبل موته .. فقال : جاء الرب(أي وحي الرب) من سيناء (وهي مكان نزول التوراة على موسى عليه السلام) .. وأشرق لهم من سعير ..(وهي جبال في القدس وفيها نزل وحي الله لعيسى عليه السلام) وتلألأ من جبل فاران (ولا نعرف أي نبي في العهد القديم أو الجديد نزل عليه وحي في بلاد العرب وفاران من بعد موسى عليه السلام : إلا النبي محمد صلى الله عليه وسلم وجبال فاران كما قلنا بمكة) .. وأتى من ربوات القدس (والترجمة العربية فيها تهرب واضح من الترجمة الدقيقة للصحابة وفتح مكة – وربوات تعني العدد الكثير والقدس أي المباركين) .. وعن يمينه نار شريعة (ولم يحكم بشرع الله والقوة بعد موسى عليه السلام إلا النبي الخاتم محمد) .. فأحب الشعب .. جميع قديسيه في يدك .. وهم جالسون عند قدمك : يتقبلون من أقوالك ”

3.. 
وكما قلت : الأمر لا يحتاج إلى كثير تفكير لأن القاريء للعهدين القديم والجديد لا يجد ذكرا لنبي أو وحي من العرب أبدا من بعد إسماعيل عليه السلام : إلا النبي محمد !! وهذا ما اغاظ اليهود أن يأتي النبي الخاتم من أبناء إسماعيل العرب وليس أبناء إسحق بني إسرائيل !! وفي النص التالي نرى مفاجأة ذلك على النبي حبقوق 3 – 2 : 3 فقال :
” يا رب قد سمعت خبرك فجزعت !!.. الله جاء من تيمان .. والقدوس من جبل فاران ” ؟!
وخير شاهد على محاولات مترجمي الكتاب المقدس المستميتة لتغيير العبارات هو الاختلاف الكبير بين الترجمة السبعينية .. وترجمة الأباء اليسوعيين بالكنيسة .. وترجمة عام 1622م وعام 1841م !!!…ولكن مهما حاولوا : ما هو معنى ذكر (جبل فاران) في كل هذه النبؤات إذا لم يكن إشارة للنبي محمد ومكة ؟!!
4.. 
جاء في سفر التثنية 18 – 18 بشارة الله تعالى الصريحة لموسى عليه السلام وبني إسرائيل :
” أقيم لهم (أي لبني إسرائيل) : نبيا ً(ومواصفاته كالتالي) من وسط إخوتهم .. (أي من بني إسماعيل .. ولو كان من بني إسرائيل لقال نبيا ًمنكم !!) .. مثلك (والنبي محمد هو الوحيد الذي يتشابه مع موسى عليهما السلام في الميلاد والحياة والموت الطبيعيين .. وفي الحكم بالشرع بين الناس وبالقوة) وأجعل كلامي في فمه(حيث لم يكن النبي محمد يعرف القراءة وإنما نطق بالوحي مباشرة بالتلقي من الله أو الروح القدس) .. فيكلمهم بكل ما أوصيه به ” ..5.. 
ولعل أصغر باحث يهودي او نصراني أو مطلع على سيرة النبي محمد تستوقفه عبارة :
” وأجعل كلامي في فمه ”
وذلك لأنه يجد لها شرحا ادق في سفر إشعياء 29 – 12 في البشارة والنبوءة :
” أو يُدفع الكتاب (أي الوحي) لمَن لا يعرف القراءة فيُقال له : اقرأ .. فيقول : لا أعرف القراءة ” !!قارنوا ذلك بما هو معروف ومثبوت في الأحاديث الصحيحة عن أول لقاء للنبي محمد مع الوحي في غار حراء (جبال فاران) حيث جاءه الملاك (جبريل) روح القدس عليه السلام فقال له :
” اقرأ .. فقال له محمد : ما أنا بقارئ ” !!!!…

راجع صحيح البخاري كتاب بدء الوحي وغيره من كتب السنة

6..
العجيب أن الله تعالى يقول عن (مكة) في القرآن الكريم :
” إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا ًوهدىً للعالمين ” آل عمران – 96

و(بكة) هي مكان الحرم من مدينة (مكة) .. وأما سبب تسميتها بـ (بكة) : فسنعرفه بعد قليل !!..

حيث أدعوكم أولا لقراءة سفر المزامير 84 – 6 من العهد القديم والذي يتحدث عن مكان ظهور النبي المُنتظر فيقول :
” عابرين في وادي بكة .. يُصيرونه ينبوعا ً” !!!…
Through the valley of Ba’ca make it a WELL

والتي تنطق بالعبرية : (بعيمق هبكا) وتكتب هكذا : [ בְּעֵמֶק הַבָּכָא ] ….

وبالطبع :
قام المترجمون باستبدال (بكة) كعادتهم في التحريف – وبكل بساطة – بكلمة تكون أبعد في ذهن النصراني العربي الذي يربط بينها وبين مكة أو بكة في قرآن المسلمين – فماذا أسموها ؟ أسموها (وادي البكاء) !!!.. أو (وادي البلسان) !!!..

وذلك لأنه لا يعرف إلا رجال الدين المتخصصون عندهم أن شجر (البلسان) هو شجر (لا يظهر إلا بمكة) !!!.. وأن له مادة صمغية يفرزها تشبه بالفعل (دموع الإنسان في البكاء) !!!.. وهو سبب تسميتها باسم (بكة) !!.. وذلك وفق ما جاء في :
(قاموس الكتاب المقدس – صـ 507 ) وأيضا : (دائرة المعارف الكتابية (مادة بكا)) !!!..

7.. 
ومن الجميل والمناسب هنا – وعودة للحديث عن الأدلة الأركيولوجية والآثار : أن نذكر هنا اكتشاف نقش فريد في 2006م في اليمن : عثر فيه الباحثون المستشرقون على نص سبئي يحكي قصة الاخدود ويبشر بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم قبل مولده بـ 92 سنة !! حيث ورد في ختام النقش بخط المسند :
” وسطر/وقدم/على/سم/رحمنن/وتف/تمم/ذ/حظيت/برب/هد/وبم/حمد ”
وترجمته :
” وسطروقدم على اسم الرحمن نقشا تماما الذي حظيت برب هود وبرب محمد ”

فمَن هما هود ومحمد اللذان يتشفع كاتب النقش بربهما لحماية نقشة ؟!

أما هود عليه السلام فقد ظهر في الزمان القديم من منظقة حضرموت وهو الراجح – وأما محمد صلى الله عليه وسلم فلم يكن ولد بعد في سنة 518م – والسؤال : من أين عرف كاتب النقش هذه البشارة قبلها بسنوات ؟!!
والإجابة :
أنه كانت ديانة ملوك قبائل حمير في زمن تسجيل هذا النقش هي الديانة اليهودية .. واليهود كانوا يعرفون مثل هذه البشارة من التوراة
المصدر :

صحيفة الثورة اليمنية العدد 150511 صفحة 14 تاريخ 5/2/2006م

حدير بالذكر أن النقش عثر عليه في بئر الحيمة شمال غرب نجران .. ورقم النقش الاثري في المتحف (جام1028) ويتكون من 12 سطر .. وكاتبه يدعى القيل شرحئيل اشوع ابن شرحبيل

8.. 
فكلما كان يقترب الزمان ببعثة النبي الخاتم محمد : كانت البشارات تظهر أكثر وأكثر ومنها بشارات عيسى عليه السلام آخر الرسل قبل النبي – ففي إنجيل الناصريين Nazirene نجد كلمة (رسول) صريحة و (بشرية) فيمَن سيرسله الله للمؤمنين بعد ذهاب المسيح :
النص بغير تحريف في الترجمة الإنجليزية بعكس الأناجيل الأخرى :
But God will send them his messenger and they will proclaim his laws
المصدر :
https://messianic.nazirene.org/gospel_seven.htm#chapter61

9.. 
ولذلك : وفي الوقت الذي كان النصارى يستميتون فيه لنفي وثوقية إحدى نسخ إنجيل برنابا الذي ترفضه الكنائس لذكره الصريح لاسم النبي محمد أكثر من 14 مرة !! ونفي قتل المسيح أو صلبه ولكن رفعه كما أخبر القرآن (تلك النسخة التي رفضها البابا جلاسيوس قبل عشرات السنين من بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم) :
انصدم العالم النصراني – ويمكن ضم الملحدين العرب إليه هنا (ابتسامة) بالإعلان عن نسخة أخرى من إنجيل برنابا تم اكتشافها في تركيا تؤكد الاختبارات أنها تعود إلى 1500 سنة مضت !! (يعني أيضا قبل بعثة النبي محمد وفيها ذكره بالاسم وبشارة عيسى عليه السلام به)
الخبر من جريدة الديلي ميل البريطانية :
https://www.dailymail.co.uk/news/article-2105714/Secret-14million-Bible-Jesus-predicts-coming-Prophet-Muhammad-unearthed-Turkey.html

العنوان الصادم وفيه اسم النبي محمد صراحة :
Secret £14million Bible in which ‘Jesus predicts coming of Prophet Muhammad’ unearthed in Turkey

وصدق الله العظيم عندما أخبرنا على لسان عيسى عليه السلام في القرآن قوله :
” ومُبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ” الصف 6 ..

ولتسمية أحمد هذه قصة أخرى طويلة مع ترجمتها كصفة (أي كثير الحمد أو أحمد الناس) الباركليت أو باركليتوس والتي كانت هي أيضا سببا في إسلام الكثير من علماء النصارى لمرورها من تحت يدي المترجمين المحرفين الذين ترجموها صحيحة لأنهم ظنوها وصفا لا اسما : بعكس اسم النبي محمد الذي محوه من التراجم الرسمية كلها ..

10..
وأختم هنا بوضع رابط هام جدا يحوي ذكر العديد من البشارات بالنبي محمد وصحابته وفتح مكة من كتب اليهود والنصارى والهندوس والبوذيين والزرادشتيين – وهو من تجميع الدكتور ذاكر نايك (يمكن التصفح أو التنزيل) :
https://docs.google.com/file/d/0B6crjSXcOyz4UW9zcjIwSEdVTmc/edit

————————–

وفي النهاية ….

الله تعالى أسأل أن يهدي بذلك العمل كل باحث عن الحق ..
والشكر موصول لمَن استعنت بهم في بحث بعض التوثيقات والوصول لها وهما :العالم الهندي : محمد حميد الله (رحمه الله)
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%AD%D9%85%D9%8A%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87والأستاذ الدكتور البنغلاديشي : محمد مهر علي (رحمه الله)
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D9%85%D9%87%D8%B1_%D8%B9%D9%84%D9%8Aوكما نلاحظ فهما من غير العرب : وذلك لأنهم هم الذين كان المستشرقون يستهدفونهم في الأصل بخرافات التشكيك في الإسلام ووثوقيته والقرآن !! وعلى ذلك : لا نعرف الصراحة بماذا نصف الملحد العربي الذي أخذ أكاذيب المستشرقين عن تاريخ بلاده التي يعيش فيها والإسلام كما هي ليحاول نشرها بيننا !!

والحمد لله على نعمتي العقل والدين (ابتسامة)


لا توجد تعليقات

اكتب تعليق



من أعد المقال؟